شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى

جميع المدونات [1] 2

xx نصوص غير مقبولة من الكتاب المقدس..أرجو من الزملاء الاضافة - [جميع الأديان الأخرى]
25/07/2006, 01:26:06
الزملاء الاعزاء..
هذه بعض النصوص التي رغبت ان انبه عليها في الكتاب المقدس.. أرجو منكم الاضافة ليصير بمثابة الموسوعة...فأهلا بكم
العهد القديم يحض على ضرب رؤوس اطفال بابل بالصخر . العهد القديم يحض على ضرب رؤوس اطفال بابل بالصخر.
منقول من موقع مسيحي http://www.elkalima.com/gna/ot/psalms/chapter137.htm
العهد القديم
المزامير
مزمور رقم 137

نشيد المنفى
على أنهارِ بابلَ هُناكَ جلَسنا، فَبكَينا عِندَما تَذكَّرْنا صِهيَونَ.
2على الصَّفْصافِ في وسَطِها عَلَّقْنا كَنَّاراتِنا.
3ُناكَ طلبَ مِنَّا الذينَ سَبَونا أنْ نُنشِدَ لهُم، والذينَ عَذَّبونا أنْ نُفَرِّحَهُم.
قالوا: «أنشِدوا لنا مِنْ أناشيدِ صِهيَونَ».
4كَيفَ نُنشِدُ نشيدَ الرّبِّ في أرضٍ غريبةٍ؟
5إنْ نَسيتُكِ يا أورُشليمُ فلتَنْسَني يَميني.
6لِيَلتَصِقْ لِساني بِحَنَكي إنْ كُنتُ لا أذكُرُكِ، إنْ كُنتُ لا أُعلِّي أُورُشليمَ على ذُروةِ فرَحي.
7أُذكُرْ يا ربُّ بَني أدومَ يومَ سَقَطَت أُورُشليمُ. قالوا: «اَهْدِمُوها، اَهْدِمُوها حتى أساسِها».
8با اَبنةَ بابلَ الصَّائِرةَ إلى الخرابِ، هَنيئًا لِمَنْ يُعاقِبُكِ على ما فعَلْتِهِ بنا.
9هَنيئًا لِمَنْ يُمسِكُ أطفالَكِ ويَضرِبُ بِهمِ الصَّخرة

xx جامع مقالات شبكة اللادينيين العرب - [الدين الاسلامي]
16/03/2008, 13:47:11
الزملاء الاعزاء

تحية طيبة وبعد..

فقد تم تدمير شبكة اللادينيين العرب بصورة كاملة www.ladeeni.net من قبل اعداء الانسانية والراي الآخر، ولم يبق منها الا ما تم خزنه في ذاكرة جوجل هي صفحتها الرئيسية فقط، ولأن مقالات هذه الشبكة تهم الكثير منا ولنا ذكريات معها كونها كانت الشعلة الاولى التي ايقظتنا من الوهم فقد ارتأيت جمع روابط مقالات شبكة اللادينيين العرب (حصرا) في موضوع واحد..

طبعا كان هذا التدمير متوقعا بعد ان نجحوا بتدميرها جزئيا قبل فترة لذا قمت بجمع الغالبية العظمى من مواضيع صفحة "الاسلام" التي كان رابطها http://www.ladeeni.net/pn/Topic2all.html في مدونة وأفردت لروابط مواضيعها تبويبا خاصا.

اما بالنسبة لمواضيع صفحات اللادينية والأديان الاخرى في شبكة اللادينيين العرب فقد جمعت ايضا عددا من مقالاتها لكن هنالك نقص كبير لذا ارجوا وضع روابط بديلة للمقالات التي كانت ضمن صفحات الشبكة تحديدا (وليس المنتدى) سواء صفحة الأديان او اللادينية او المسيحية او اليهودية.

مع تحياتي

xx معجزة عربية لدين عالمي ينذر الناس كافة، تساؤلات! - [الدين الاسلامي]
02/02/2008, 11:31:45
من الامور التي شغلت تفكيري لسنوات أيام الاسلام وبحثت عن جواب منطقي لها لكن دون جدوى هو ان نبي الاسلام أتى نذيرا للعالمين وأن الناس كلهم منذرون بالقرآن ويجب عليهم اتباع دين الاسلام ان بلغتهم الدعوة اليه والا كانوا من الخاسرين في الآخرة، هذا رغم انه لا يمكن لشخص تذوق بلاغة القرآن ومعرفة جودة نظمه ووجه الاعجاز فيه(على حد قول المسلمين) الا بمعرفة اللغة العربية، وكذلك لا يمكن ان يكون الناس من غير المتحدثين بالعربية مشمولين بالتحدي الذي أعلنه نبي الاسلام بالاتيان بمثل القرآن، كيف يكون الدليل على النبوة(المعجزة) التي تدل على صدق النبي في دعواه والتي هي حجة الله على خلقه يوم القيامة متطلبة لفهم العربية رغم عالمية الدين وانذاره للناس كافة بالعذاب ان هم لم يتبعوا هذا الدين؟

كيف تتم معاقبة من لا يتبع الاسلام ممن بلغتهم الدعوة اليه بعذاب جهنم الأبدي رغم انهم لا يستطيعون فهم طبيعة المعجزة التي أتى بها هذا النبي؟

ان مما تتفق عليه الاديان المسماة بالسماوية ان أي رسول يأتي بدين لا بد له من آية تدل على صدقه وتؤيد انه مرسل من عند الله والا استحال معرفة الرسول وتمييزه عن غيره من الناس واتبعوا كل من زعم انه مرسل من عند الله، اضف الى ذلك ان الانسان لا يكون ملزما أمام الله باتباع الرسول الا اذا كان لهذا الرسول ما يدل على صدقه في الهية رسالته، اذ ان عدم وجود دليل على تأييد الله لهذا الرسول يقوم مقام الحجة للناس على الله يوم القيامة فلهم الحق عندئذ أن يقولوا لله انهم لم يعرفوا انه رسول من عند الله اذ لم يأت بدليل على ذلك ولذلك لم يتبعوه!

هذه بعض نصوص القرآن والتي يعبر فيها عن تحديه لمن هو في شك من ان القرآن منزل من عند الله وليس من تأليف نبي الاسلام نفسه كدليل على صدق نبوة محمد:

وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ- البقرة:23

أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ - يونس:38

قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً- الاسراء:88

فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ- الطور:34


السؤال الذي أطرحه اليوم يتعلق بكيفية استدلال الشخص الذي لا يتحدث العربية ولا يفهمها على نبوة محمد، كيف يمكن لشخص أن يعتنق دين الاسلام عن قناعة وايمان منه بصدق نبوة محمد دون معجزة تدل على صدقه فالنبي محمد هو نبي بلا معجزة وبلا دليل يثبت نبوته وارساله من قبل الله بالنسبة لشخص لا يفهم العربية؟

ان علماء الاسلام اختلفوا في وجه اعجاز القرآن فمنهم من ذهب الى ان القرآن معجز بذاته، اي ان نص القرآن هو مصدر الاعجاز ومنهم من ذهب الى ان القرآن ليس معجزا بذاته وانه كان من الممكن ان يأتي الناس بمثل القرآن ولكن الله صرفهم عن ذلك وهذه الصرفة هي وجه الاعجاز وهذا ما ذهب اليه بعض المعتزلة وابن حزم ولم يجد الغزالي في قولهم حرجا وان كان رأيه على خلافهم.

وعلى العموم فان آراء علماء الاسلام حول وجه الاعجاز البلاغي في القرآن لا تكاد تخرج عن ثلاثة اقوال هي:-

اقتباس
أولا/ الفصاحة: وهي بلوغ القرآن اعلى مراتب الفصاحة والتي لا يمكن البشر الوصول إليها....

أسئلة
كيف يمكن لغير الناطق بالعربية أن يفهم وجه الفصاحة في القرآن فضلا عن اعجازه (لو صح وجوده)؟

وكيف يمكن لهذا الشخص أن يقارن فصاحة وبلاغة اسلوب القرآن بفصاحة الاشعار او غيرها من النصوص العربية ليقرر أن القرآن اكثر فصاحة أم لا؟
وكيف له أن يحكم فيما اذا كانت هذه الفصاحة تصل الى درجة الاعجاز أم لا فنحن نعلم ان التفوق وحده حتى ولو على الناس كلهم بالفصاحة أو بغيرها لا يمكن ان يُعَدّ بحدّ ذاته معجزة والا فقد عجز الانكليز على ان يأتوا بمثل ما أتى به شكسبير من دون أن يكون ما أتى به شكسبير من عند الله! وكذلك المتفوقين الاوائل في أي مجال من المجالات كالطلاب الأوائل في الجامعات أو كأصحاب الارقام القياسية في الرياضة مثلا حيث لا يمكن اعتبار ما يصل اليه بطل العالم برفع الاثقال بوزن فوق الثقيل أو بطل العالم بالسباحة اعجازا لأن لا احد يستطيع الوصول الى مستواهم في ما فعلوه.

أي ان تفوق أحد الناس في أي مجال حتى ولو كان هذا التفوق على الناس جميعا ليس كافيا لادعاء الاعجاز بل ان ذلك لا تزيد دلالته عن كون ذلك المتفوق هو الافضل في البلد أو العالم في هذا المجال، أما اثبات المعجزة التي تعتبر بمثابة التأييد الالهي فيجب برأيي الاتيان بشيء لا يدخل من ضمن مقدور البشر اصلا من حيث عدم توفر امكانات تنفيذ مثل هذا العمل المعجز في طبيعة الانسان وتكوينه.

نفس الاسئلة اسألها على القول الثاني في وجه الاعجاز حيث الحاجة الى اللغة كما هو واضح في أدناه:
اقتباس
ثانيا/ الفصاحة والنظم: وهي ان القرآن مع فصاحته إلا ان طريقة نظم كلماته وترتيب آياته ايضاً معجزة, فلا يستطيع البشر ذلك

اقتباس
ثالثا/ الصرفة: وهي ان الله صرف البشر عن الإتيان بمثل هذا القرآن مع قدرتهم عليه...
الرد والاسئلة
ان هذا الرأي يفترض مسبقا ان القرآن لم يؤتَ بمثله وهو رأي لا يمكن اعتماده أو رفضه بدون فهم العربية خاصة ان هذا هو تقييم المسلمين للقرآن وهنالك رأي آخر يقول ان هنالك بعض الاشعار العربية لا تقل بلاغة وفصاحة عن القرآن وعندما يكون الشخص غير المتحدث بالعربية أمام رأيين في هذه المسألة فهو لن يستطيع تحديد الرأي الأصح ان لم تكن لديه القدرة على فهم العربية ليحكم بنفسه، كما ان مجرد السماع بأن هنالك شخصا ادعى النبوة وأتى بكلام يقول اتباعه انه لم يؤت بمثله غير كاف بالتأكيد لاثبات الحجة عليه من الله واستحقاقه العذاب بعد الموت في حالة عدم ايمانه!
هل يكفي برأيك أن تعلم أن هنالك رجلا ادعى النبوة في منطقة ما من العالم وأتى بكلام قال أتباعه أن أحدا لم يستطع أن يأتي بمثله على مر الازمنة، هل هذا كاف برأيك لتعذيبك عذابا أبديا في النار ان لم تؤمن؟

هل هذا من العدل في شيء؟

تخيل ان هنالك شخصا ادعى النبوة ظهر في الصين وآمن به خلق كثير وقال أتباع دينه أنه أتى بكلام بليغ عجز جميع الصينيين (وهم أهل اللغة الصينية الأقحاح) أن يأتوا بمثله ويقول هذا النبي ان من لم يؤمن به وبكل ما قاله وما ذكر في كتابه المقدس ويعمل به فان الاله(شونغ) سيعذبه عذابا أزليا بعـد ان يـموت لكفـره بالحـق الذي أتـى به هـذا النـبي، هـل هـذه حجة للاله(شونغ) على الناس أم انه اله ظالم؟

ومن المعلوم من الدين بالضرورة من الكتاب والسنة المتواترة ان دعوة الرسول هي دعوة الى الناس كافة ولولا ذلك لأمكن القول ان الرسول محمد ارسل الى العرب خاصة وليس الى الناس عامة وبذلك يحل الاشكال حيث لا يكون غير العرب ملزمين بتصديق نبوته.

يقول القرآن تأكيدا على انه جاء لينذر الناس كافة:

تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً الفرقان آية 1
وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون سبأ آية 28
قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الأعراف آية 158
ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين آل عمران آية 85
وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ الأنعام آية 19

نفهم من هذا ان الاسلام ينص على ان من تصله الدعوة الى هذا الدين يجب ان يؤمن بها بغض النظر عن لغته الام أو عرقه أو وطنه وليس من شروط اقامة الحجة عليه معرفة العربية والا لكان الدين موجها للعرب فقط ان كان كل من لا يجيد العربية مستثنى من لزوم اتباع دين الاسلام.

طبعا لا يمكن الزعم أن ما يدعى بالاعجاز العلمي هو دليل صدق محمد لأنه ليس الا زعما بأن ما قاله القرآن كان متوافقا بل متنبئا بما وصل اليه العلم الحديث ولا يصح ادعاؤه قبل زمن تقدم العلم حيث لم يكن علماء الدين يزعمون ان هنالك اعجازا علميا في القرآن الا حديثا لذا لا يمكن ان يكون هو آية صدق محمد للناس الذين عاشوا منذ زمن محمد وقبل زمن التقدم العلمي وظهور مَن يدّعي وجود هذا الاعجاز!

ثم هل ان "الاعجاز العلمي" المزعوم لا يتطلب معرفة اللغة ليُدرَك وجوده في القرآن أو عدمه؟

هنالك من يقول أن في القرآن اعجازا علميا ونحن نقول ان فيه اخطاء علمية، هل يمكن لغير مجيدي العربية معرفة الرأي الصائب؟

هل يمكن لغير مجيد العربية أن يعلم مثلا هل ان "دحا الله الأرض" تعني بسطها (كما هو في المعاجم العربية) أم انها تعني "جعل الأرض على هيئة البيضة" كما أوهم بعض علماء الاسلام المعاصرين كثيرا من العرب فضلا عمن لا يجيد العربية اصلا حيث يخبرونهم ان القرآن قال:

and Thereafter he has made the earth egg shaped

هل يمكن لغير مجيدي العربية أن يكشفوا مثل هذه الأكاذيب؟

على العموم، فقد تم تفنيد أكثر الادعاءات على وجود اعجاز علمي في القرآن في مقالات ونقاشات اُخرى كما تم تبيين كثير من الاخطاء العلمية فيه وليس هذا المقال موضع بحث هذا الامر.


الخلاصة :-

ان كان محمدٌ مرسلا من الله الى الناس كافة فعلا فما آية صدقه لاولئك الذين لا يتحدثون العربية خاصة اولئك الذين عاشوا بعد زمن محمد وقبل زمن تقدّم العلم وظهور مَن يدّعي وجود اعجاز علمي أو نحوه في القرآن؟!!

من بديهيات العقل انه ليس من العدل ان يعذب انسان بل حتى أن يُوَجَّه له أي لوم لمجرد عـدم اتباع ديـن لا يمكنـه فهم وجه الاعـجاز الذي أتـى به رسـول هذا الدين (ان وجد اعجاز، ولا يوجد بالتأكيد) وبالتالي عدم امكانية التثبت من نسبة هذا الدين الى الله فكيف يعذب هذا الانسان عذابا أبديا كالذي ذكر محمد ان الله اعده لمن لا يسلم وقد بلغته الدعوة؟

كيف أثق بنبي ادعى ان رسالته واجبة الاتباع من العالمين ولم يكن دليل رسالته الا كتابا عربيا قريب من شعر زمانه؟

أليس هذا وحده دليلا على كذب محمد وبالتالي سقوط ادعائه الرسالة سواء الى العرب أو إلى غيرهم؟

xx دوران الأرض ... بين العلم والدين - [الدين الاسلامي]
19/01/2008, 01:55:58
مرحبا بالزملاء الأعزاء

احببت ان انقل هذا الموضوع للزميل حيران لأهميته ولأننا لا نريد اعادة اختراع العجلة فلا ارى بأسا من نقل بعض المواضيع الهامة من مواقع اخرى كشبكة اللادينيين العرب لا سيما ان واجهتها قد تم اختراقها ولا ندري ماذا بعد ذلك..

أرجوا الاستفادة من الموضوع ..

تحياتي لكم  Rose

دوران الأرض ... بين العلم والدين

يعتبر دوران الأرض حول الشمس ودورانها حول محورها من الثوابت العلمية المعاصرة التي لا يشك فيها عالم - على حد علمي - وأظن أن مسألة دوران الأرض تجاوزت مرحلة النظرية لتصبح حقيقة ثابتة، بعد أن تقدمت علوم الفضاء وتمكن الإنسان من الخروج من الغلاف الجوي بمعداته وتصوير الأرض من الفضاء الخارجي، والعلماء بالطبع يبنون حسابتهم الدقيقة تلك بناء على حركة الأرض وسرعة دورانها وأين ستكون في اليوم الفلاني .. إلخ.


في الماضي القريب والبعيد، ظن الإنسان – تبعاً لرأي بطليموس - أن الأرض ثابتة وأنها هي مركز الكون وكل ما في السماء يدور حولها.. كانت هذه هي العقيدة الغالبة، ولكنها لم تكن الوحيدة، ففيثاغورث قد قال بدوران الأرض حول الشمس وأريستاركوس (310-330 ق.م) قال بدوران الأرض وبثبات النجوم وأن ما نشاهده من حركة النجوم هو إنعكاس لحركة الأرض، وكوبرنيكوس قال بدوران الأرض حول الشمس، وأن الشمس هي مركز الكون.

إلى أن جاء جاليليو وكبلر وأثبتا بالدلائل العلمية قضية دوران الأرض حول الشمس وحول محورها، ومعاناة جاليليو مع الكنيسة الكاثوليكية أشهر من أن نذكر بها حيث عد جاليليو مهرطقاً مجدفاً لأنه قال أن الأرض تدور.

ومع الثورة المعلوماتية في القرن العشرين، لم يعد هناك مجال للشك في حقيقة دوران الأرض، ومع بزوغ عصر العلم .. ظهر في أواسط المسلمين من يقول : تلك الحقيقة مذكورة لدينا نحن المسلمين منذ 1400 عام اقرءوا قول القرآن الكريم " وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب " النمل 88

الغريب أن هذه "الحقيقة" الواردة في كتاب المسلمين منذ 1400 سنة لم تلفت نظر علماء الإسلام على مدى القرون إلا عندما أصبحت حقيقة ثابتة لدى الغرب وعلماؤه.

لكن .. هل هذا ما يقوله القرآن فعلاً ؟

أنا لا أظن ذلك .. بل أظن أن القرآن يؤيد نظرية ثبات الأرض ويرفض القول بدورانها.

ودعونا نتدارس الآيات سوياً .. عسى الله أن يفتح علينا وعليكم.

يقول الأستاذ زغلول النجار ما نصه :-

هذه الآية الكريمة من سورة النمل تشير إلى دوران الأرض حول محورها أمام الشمس؛ لأن الجبال هي جزء من الأرض فإذا مرت مر السحاب كان ذلك إشارة ضمنية رقيقة إلى دوران الأرض حول محورها، ومن عادة القرآن الكريم أنه يشير إلى الحقائق الكونية بصياغة ضمنية يفهم منها أهل كل عصر معنىً محددًا تحكمه كمية المعارف المتاحة لأهل هذا العصر، وتظل هذه المعاني للآية الواحدة تتسع باتساع دائرة المعرفة الإنسانية في تكامل لا يعرف التضاد، وهذا من أبلغ آيات الإعجاز العلمي في كتاب الله، وقد رأى بعض المفسرين السابقين في هذه الآية إشارة إلى ما يحدث في الجبال في الآخرة، ولكننا نعلم من القرآن الكريم أن الجبال في الآخرة سوف تنسف نسفًا، وهذه الإشارة القرآنية في الآية 88 من سورة النمل تسبق كل المعارف الإنسانية في الإشارة إلى دوران الأرض وشكرا (زغلول النجار)ً

هنا .. يخطئ الأستاذ زغلول النجار ومن انتهج نهجه خطأ فادح، فهو يقفز على الألفاظ وعلى سياق الآيات ليصل إلى ما يبتغيه بغض النظر عن الحقيقة، وسأفترض جدلاً (وهو فرض خاطئ على ما سنتبينه لاحقاً) بأن الآيات لا تتحدث عن ذلك المشهد القيامي ولكنها تتحدث عن مشهد من مشاهد الحياة العادية، فهل تمر الجبال مر السحاب؟؟؟

لنعرف ذلك .. دعونا نرى ما هو مرور السحاب؟

إن الأرض بكل ما تحتويه على سطحها اليابس وفي أعماق بحارها ومحيطاتها وفي غلافها الجوي يخضعون جميعاً لذات التأثير الحركي، فالسحاب يخضع للأرض في حركتها حول الشمس أو حول محورها، لذا فإن حركة السحاب الظاهرة لأعيننا ما هي إلا "حركة نسبية" ناشئة عن تأثير الرياح التي تحمل السحاب، أي أن السحاب يتمتع بمركبتين two components للحركة ، الأولى حركة الأرض ذاتها، والثانية حركة نسبية، نسبة إلى الأرض. وهي التي نلاحظها .. لأننا نحن أيضاً نتحرك بذات المركبة التي تتحرك بها الأرض.

فهل يكون التعبير القرآني آنذاك دقيقاً؟

بالعكس .. أرى أنه خطأ علمي فادح فحركة الجبال التي يشبهها الإعجازيون هنا بأنها مماثلة لحركة السحاب لا يمكن أن تكون كذلك. فالجبال لا تتحرك حركة نسبية بالنسبة إلى الأرض.

ولو كانت الآية قد قالت، ترى الأرض تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب .. لكان أجدى وأدق، لكن إستخدام لفظ الجبال للكناية عن الأرض لا يجوز لأن الجبال جزء من كل والجزء لا يغني عن الكل. كما أن المقارنة بين حركة الأرض(الكل) وحركة السحاب(وهي جزء أيضاً) يمكن قبولها علمياً للدلالة على الفرق بين الحركتين، أما أن أقارن بين جزئين (الجبال والسحاب) فلابد وأن أرجعهما إلى الكل الذي يحتويهما.

قد يحتج معترض بكلمة "تحسبها" ، وأنها تفيد النسبية، إلا أن الآية تقرر أن حركة الجبال هي عين حركة السحاب " تمر مر السحاب" وهو خطأ علمي فادح. ومعلوم أن الحرف الزائد أو الناقص يؤثر في معاني القرآن، فلا يجوز أن نحول الآية إلى "تمر كمر السحاب". كما أن كلمة تحسبها تشير إلى الجمود، وهو بالنسبة للمخاطب هنا (الإنسان) يتفق مع حالته، أي أن المعنى الذي يفهم هنا إذا افترضنا أن كلمة تحسبها تفيد النسبية هو أن الجبال تتحرك حركة نسبية نسبة إلى المخاطب، وهو ما يعني شيء آخر غير دوران الأرض ، بل يعني أن الجبال تتحرك على سطح الأرض، ولا أعرف إن كانت جبال الهملايا أو الأورال أو أطلس أو غيرها قد انتقلت من مكانها إلى أماكن أخرى أم لا !

لكن .. هل الآيات الكريمة فعلاً تتحدث عن مشهد طبيعي أم أنها تتحدث عن مشهد غيبي سيحدث يوم القيامة؟

من فضلك لاحظ تفسير زغلول النجار واحتجاجه بالنسف على أن هذه الآية لا تعني يوم القيامة .. لكن دعونا نسترجع الآيات من سورة النمل سوياً:

" وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ

دَاخِرِينَ {87} وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ {88} مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ {89} وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {90} "

أرى إن الآيات السابقة والتالية للآية موضع البحث تشير بوضوح شديد إلى يوم القيامة ، يوم نفخ الصور ، يوم الفزع ، يوم الكب على الوجوه في النار .. فهل لازال الإعجازيون يرون بإخراج الآية من سياقها الطبيعي لتوافق هواهم الخاطئ للأسف؟

وهناك من يرى أن الآية تحتمل الوجهين معاً .. فهل يمكن أن تحمل آية واحدة معنيين متناقضين؟

أنا أرى أن ذلك غريباً .. فالآية التي نحن بصددها إما أن تكون تتحدث عن مشهد من مشاهد الحياة اليومية أو أن تكون تتحدث عن مشهد من مشاهد يوم القيامة، حسب سياقها فهي تتكلم عن يوم القيامة، وحسب تفسير الإعجازيون فهي تتحدث عن الحياة اليومية، ويرفض هؤلاء أن تكون الآية تتحدث عن يوم القيامة بحجة النسف، وهي حجة واهية لمن قرأ القرآن قليلاً، وعلى من يرغب أن يعرف لماذا هي حجة واهية أن يبحث عن ألفاظ الجبال في القرآن ليعرف أن تسيير الجبال بالإضافة إلى النسف والبس وجعلها كالعهن المنفوش من مشاهد يوم القيامة، بينما إرسائها وتثبيتها من مشاهد الحياة العادية، فهل هي تمر أم أنها راسية؟ .. معنيين متناقضين ولا يفك هذا التناقض إلا القول بأن أحدهما في الحياة اليومية والآخر في يوم القيامة.

وهذا المعنى لا يحمل تناقض أو اتفاق مع العلم، فنحن نتكلم عن أمور غيبية لم تحدث ولا يعرف أحد إذا كانت ستحدث فعلاً أم لا .. فلا يوجد دليل على صدقها من عدمه.

الإستدلال من القرآن على ثبات الأرض وعدم دورانها.

أعلم أن هذا الجزء عرضة للقيل والقال وعرضة للأخذ والرد والقبول والرفض، فهو مبني على تفسيرات مختلفة لآيات عديدة من القرآن الكريم فلا توجد آية صريحة تقول الأرض لا تتحرك أو الأرض ثابتة، بل وحتى الآيات التي تحمل هذا المعنى من الممكن أن يعدها العلماء من المتشابهات فلا يستقرون على رأي واضح بشأنها.. لكن .. نبني رأينا التالي على عدد من الأدلة التي نراها أو يراها غيرنا، كما أننا نبنيه على اتفاق جميع علماء الإسلام والمفسرون الأوائل والصحابة والتابعين وغيرهم على ثبات الأرض وأنها لا تتحرك، فهم الذين نزل القرآن بلغتهم ولغة عصرهم، أما دفع الإعجازيون بأن القرآن ما كان ليصدم مشاعرهم العلمية بذكر حقائق خافية عليهم فهو من أسخف ما سمعت، حيث أن كل الأديان بلا استثناء قد قامت على هدم الثوابت السابقة وفضح الأخطاء الشائعة، فهل علم محمد بهذه الحقائق الكونية ولكنه لم يخبر قومه بها مخافة أن يفتنوا؟؟؟

ألم يقل له الله في القرآن " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس والله لا يهدي القوم الكافرين" .. فهل عرف محمد ما يدعيه الإعجازيون اليوم أم لم يعرفه؟

إذا كان عرفه وكتمه فهو لم يبلغ الرسالة، وإن كان لم يعرفه .. فلا يصح من هذا الإعجاز المزعوم شيئاً لأن نبي الإسلام نفسه لا يعرف عنه شيء.

عموماً دعونا نتعرف على الأدلة الإسلامية على ثبات الأرض وعدم دورانها.

الدليل الأول : تثبيت الأرض بواسطة الجبال

" ألم نجعل الأرض مهاداً() والجبال أوتاداً" النبأ: 7،6 .. الوتد هو ما رُزَّ في الحائِط أَو الأَرض من الخشب، والجمع أَوتادٌ؛ وقوله عز وجل: وفرعون ذي الأَوتاد؛ جاء في التفسير: أَنه كانت له حبالٌ وأَوتاد يُلْعب له بها. وقيل الجنود لأنهم يثبتون حكمه وملكه ..ووَتَدَ الوَتِدُ وَتْداً وتِدَةً وَوَتَّدَ كلاهما: ثَبَتَ (لسان العرب .. بتصرف).

" الجبال أرساها " النازعات:32 .. أرسى الشيء : أثبته وأرسى الوتد في الأرض : ضربه فيها (المعجم الوجيز).

إذا فالجبال هي أوتاد تم إرسائها في الأرض .. لماذا؟

"وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم" النحل: 15 ولقمان: 9

" وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم " الأنبياء: 31

إذاً فالجبال قد أرسيت في الأرض كالأوتاد لمنع الأرض من أن تميد .. فما هو الميد؟

مادَ يَميدُ مَيْداً ومَيَداناً: تَحَرَّكَ، وزاغَ، وزَكا (القاموس المحيط للفيروز آبادي)

وماد السَّرابُ: اضطَرَبَ: ومادَ مَيْداً: تمايل. ومادَ يَمِيدُ إِذا تَثَنَّى وتَبَخْتَرَ. ومادت الأَغْصانُ: تمايلت (لسان العرب)

وقد ماد، فهو مائد، من قوم مَيْدى كرائب ورَوْبى. أَبو الهيثم: المائد الذي يركب البحر فَتَغْثي نَفسُه من نَتْن ماء البحر حتى يُدارَ بِهِ، ويَكاد يُغْشَى عليه فيقال: مادَ به البحرُ يَمِيدُ به مَيْداً. وقال أَبو العباس في قوله: أَن تَميدَ بكم، فقال: تَحَرَّكَ بكم وتَزَلْزَلَ. قال الفراء: سمعت العرب تقول: المَيْدى الذين أَصابهم المَيْدُ من الدُّوارِ (لسان العرب)

[ميد] م ي د: مادَ الشيء تحرك وبابه باع و مادَتِ الأَغصان تمايلت (مختار الصحاح)

إذاً فالجبال هي الأوتاد التي تثبت الأرض في مكانها فلا تتحرك ولا تتمايل ولا تدور .. باختصار لتصبح الأرض قراراً " أمن جعل الأرض قراراً وجعل خلالها أنهاراً وجعل لها رواسي" .. النمل: 61

والقرار هو ما قر في مكانه يقر قرارا، إذا ثبت ثبوتا جامدا ( معجم ألفاظ القرآن للأصفهاني )

الدليل الثاني .. نفي أي فعل يدل على الحركة عن الأرض

ورد ذكر الأرض في القرآن الكريم قرابة ال450 مرة ولم ينسب إلى الأرض فيهم أي فعل يدل على الحركة، بما فيها السجود، الذي شمل جميع المخلوقات باستثناء الأرض والسماء، بينما نجد مثلاً أن الشمس ذكرت أقل من ثلاثين مرة ونسبت إليها عديد من أفعال الحركة كالجريان والسباحة والسجود .. إلخ.

" ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء " الحج: 18

فالآية توضح أن كل شيء يسجد لله إلا السماوات والأرض ، فالذي يسجد هم من فيهم.

الدليل الثالث : إتيان الأرض عند بدء الخليقة.

" ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض إئتيا طوعاً أو كرها قالتا أتينا طائعين" فصلت: 11

فالأرض والسماء قد جاءا إلى مكانهما الحالي مرة واحدة عند بدء الخليقة واستقرا فيهما طاعة لله.

الدليل الرابع إقتران الأرض والسماء عادة وإقتران الشمس والقمر

فالأرض والسماء ثابتان لا يتحركان، بينما تسبح الشمس والقمر في أفلاكهما.

الدليل الخامس: الأرض قرارا .. وموضوعة وقائمة.

"جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء" غافر:64

" والأرض وضعها للآنام" الرحمن: 10

" ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره" الروم: 25

فالقرار هو الثبات والتمكن والسكون والأرض موضوعة في مكانها بقدرة الله ( فلا تستطيع أن تغادر موضعها) وهي قائمة مثل السماء.

الدليل السادس: الأرض ممسوكة

" إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا" فاطر: 41 ، فالأرض والسماء ممسوكتان بأمر الله لا تتحركان وإلا زالتا.

ولم يمسك الله أي أجرام أخرى سوى السماء والأرض.. صحيح أنه أمسك الطير وهي تطير (تتحرك) في الجو (السماء) كي لا تقع على الأرض، ولكن من سياق الآيات الخاصة بالطير يتضح أن الإمساك هناك يعني الحفاظ عليها طائرة في الجو (السماء) أما الإمساك الخاص بالسماء والأرض فهو حفظ لهما من الزوال، وحفظ للسماء من الوقوع على الأرض " ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه" الحج: 65 ، فواضح أن السماء تقع فوق الأرض مباشرة وأن مكانهما ثابت لا يتغير ولو ترك الله السماء لوقعت على الأرض وزالتا معاً.

الأدلة من السنة ومن السلف.

لم تجمع الأمة على شيء بفرقها الثلاثة وسبعين مثل ما أجمعت على أن الأرض هي مركز الكون وأن كل ما بينها وبين السماء يدور حولها، وأن السماء والأرض لا يتحركان.

يقول ابن تيمية

" السموات مستديرة عند علماء المسلمين، وقد حكى إجماع المسلمين على ذلك غير واحد من العلماء وأئمة الإسلام مثل الإمام أبو محمد بن حزم وأبو الفرج الجوزي وذكروا ذلك في كتاب الله وسنة رسوله، وبسطوا القول في ذلك بالدلائل السمعية وإن كان قد أقيم على ذلك أيضاً دلائل حسابية، ولا أعلم من علماء المسلمين المعروفين من أنكر ذلك".

ويقول ابن المناوي

" الكرة الأرضية مثبتة في وسط كرة السماء، كالنقطة في الدائرة، ويدل على ذلك أن جرم كل كوكب يرى في جميع نواحي السماء على قدر واحد فيدل ذلك على بعد ما بين السماء والأرض من جميع الجهات بقدر واحد، فاضطرار أن تكون في وسط السماء"

وأيضاً يقدر المسلمون المسافة بين الأرض والسماء بمسيرة خمسمائة عام لقول القرآن الكريم " يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون" السجدة: 50.


الكاتب: حيران
1 تعليق    

xx في مقابلة مع منتدى التوحيد ، د. زغلول النجار يعترف! - [الدين الاسلامي]
15/08/2007, 01:35:55
مرحبا بالزملاء الاعزاء  Rose Rose

مقابلة منتدى التوحيد مع د. زغلول النجار

الرابط المصدر
http://eltwhed.com/vb/showthread.php?t=4448&page=3

هذه مقابلة أجرتها ادارة منتدى التوحيد مع الدكتور زغلول النجار حيث كتب بعض أعضاء المنتدى أسئلة في المنتدى وتم نقلها شفويا اليه فقام بالإجابة عليها وسجلتها ادارة المنتدى ثم كتبتها بإسمه في المنتدى

ونحن اليوم نناقش هذه الاجابات ونبين مدى فقدان الدكتور لأبسط قواعد الحيادية العلمية والتي لا يرى أي اشكال في التعبير عنها وكان شيئا لم يكن

بل الظاهر أن الدكتور لا يعرف أصلا شيئا يدعى(الأمانة العلمية)، وربما لم يسمع به أبدا لانشغاله بالكذب العلمي على القرآن أو الكذب القرآني على العلم.


ونبدأ بنقل بعض أجوبة الدكتور ثم نعلق عليها واحدا بعد الآخر

--------------------

د. زغلول النجار قال:

أبدأ بحمد الله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والرسل والشكر لجميع الأخوة الذين طرحوا هذه الاسئلة ، وسأحاول الإجابة عليها إن شاء الله مع حذف الاسئلة المكررة لأن كثيراً من الاسئلة مكرر فى القائمة التي أتت إلي

اقتباس
اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حازم
هل أسلم عالم الأجنة د.كيث مور وهل فعلاً غير رأيه السابق الذي شهد به لصالح ديننا وتوقف عن تدريسه لطلابه ؟ ولماذا لا يسلم كثير من علماء الغرب الذين شهدوا للإعجاز العلمي؟


الجواب:
طبعاً لا بد أن نفرق ما بين العلم والهداية ، العلم يمكن أن يُكتسب سواء كان علماً بالإسلام أو علماً بالأجنة أو علم في أي مجالِ آخر ، أما الهداية فهي منةٌ من الله تعالى يقذفها ربنا تبارك وتعالى فى قلب العبد فيقُبل على هذا الدين بقناعة قلبية وعقلية كاملة
كيث مور لم يعلن إسلامه ، لكنه أثنى على الإسلام وعلى حقائق علم الأجنة في القرآن وفي السنة فى محاضرات كثيرة ومؤتمرات عديدة وفي لقاءات صحفية متكررة ، وقال أكثر من مرة إنه تحت ضغوط اجتماعية تحول دون إعلان إسلامه
وأنا كنت فى كندا الصيف الماضى وبقيت فى مدينته لعدة أيام ، وحاولت لقاءه ، لكنه كان مريضاً ، وهو لا يذهب إلى الجامعة ( جامعة تورنتو ) ، والرجل كبر فى السن وعنده مشاكل صحية


قلت:
اولا: أين اعلن الدكتور كيث مور انه تحت ضغوط اجتماعية تحول دون اعلان اسلامه، ومتى حصل ذلك؟
طبعا كلام غير موثق كما اعتدنا منه

ثانيا: لماذا لم يجب الدكتور عن السؤال (وهل فعلاً غير رأيه السابق الذي شهد به لصالح ديننا وتوقف عن تدريسه لطلابه؟؟)

هذه النقطة جعلتني اشك في مصداقية هذا الرجل في اجابته عن السؤال لذا بحثت فوجدت موقعا يقول ان الدكتور مور قد ذكر في الطبعات الست الاخيرة من كتابه الذي يدرس في الجامعة "the developing human" انه قد ارشد قارئيه لمراجعة مقالة باسم مسَلّم، تلك المقالة التي تظهر ان القرآن قد قام بمجرد تكرار ما قد نص عليه الطبيب الاغريقي Galen والذي كتب 450 سنة قبل القرآن.

وهذه ترجمة ما قاله باسم مسَلّم عام 1983، وهو مدير مركز دراسات الشرق الاوسط في جامعة كامبرج:

تتوافق مراحل النمو التي أسسها القرآن والحديث للمؤمنين بصورة ممتازة مع التقرير العلمي لـ Galen .... لا شك ان معتقدات القرون الوسطى قد ثمنت هذا التوافق بين القرآن و Galen، لقد وظف العلم العربي نفس الالفاظ القرآنية لوصف المرحل التي ذكرها Galen.

هذا هو النص الانكليزي:

In 1983 Basim Musallam, Director of the Centre of Middle Eastern Studies at the University of Cambridge concluded, "The stages of development which the Qur'an and Hadith established for believers agreed perfectly with Galen's scientific account....There is no doubt that medieval thought appreciated this agreement between the Qur'an and Galen, for Arabic science employed the same Qur'anic terms to describe the Galenic stages" (B. Musallam (Cambridge, 1983) Sex and Society in Islam. p. 54)

And what about professor Keith L. Moore, once at the University of Toronto, who Muslims love to quote as a scientist who saw the light of the Koran? If you buy Moore’s latest sixth edition University textbook called "The developing human", he actually directs his readers to read an essay by Basim Musallam, who we just quoted. who shows that the Koran merely echoes what Greek doctor "Galen" wrote 450 years earlier. It seems Dr. Moore is not as impressed today. (B. Musallam, The human embryo in Arabic scientific and religious thought, in, G. R. Dunstan (ed.) (University of Exeter Press, 1990) The human embryo: Aristotle and the Arabic and European traditions, pp. 32-46)

http://www.bible.ca/islam/islam-myths-embryology.htm



وبالرغم من أن الموقع غير محايد لكن تغاضي د. زغلول عن الاجابة عليه واستدلال الموقع بالنسخ الحديثة لكتاب الدكتور كيث مور يرجح صحة قولهم بشكل كبير جدا.

===========================================================

اقتباس
اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حازم
انتشرت فى المنتديات صورة للقمر يظهر فيها أثر لشق كبير فهل هى صحيحة وما دليل ذلك ؟
وما حقيقة ان الصورة الاصلية كان معها شرح يقول : ان الشق طوله 300 كم فقط أي بحسب حجم القمر لا يأخذ أكثر من 10% من سطحه؟


الجواب:
طبعاً الكلام المنشور موجود في مراجع علمية كثيرة ، فالقمر يدور فى نفس السرعة حول محوره ، يدور بنفس السرعة التي يجري بها حول الأرض ولذلك لا يرى منه إلا حوالى 51% من سطحه ، ولذلك هناك نصف مرئي من القمر ونصف مخفي من القمر .
النصف المخفي من القمر عليه شق من القطب إلى القطب ، طوله طول نصف محيط القمر ، شق عميق عمقه عدة كيلومترات ، وعرضه عدة كيلومترات وملىء بصخور متحولة . وحينما عُرضت الصور على العلماء قالوا لا يمكن أن يكون ذلك قد حدث إلا إذا كان القمر قد انشق ثم التحم
أما مسألة طوله 300 كم فقط فهذا أحد الشقوق ، يعني ليست كل شقوق القمر هي الشق الأصلي الذي ينطبق عليه الخبر . ولي مقال من مقالات الأهرام اتحدث عن هذه القضية والمراجع موجودة فيها


قلت:
من العجيب حقا ان د. زغلول يقر بمعرفته ان القمر لا يرى من سطحه الا احد نصفيه، ثم يعود فجأة ويقول ان النصف المخفي هذا الذي لا يراه احد يتضمن شقا من القطب الى القطب!!!
من أين علم ذلك وفي اي كتاب قرأه وكيف قد توصل الى ذلك والقمر لا يرى منه الا نصفه؟؟؟؟

ومالفائدة من ذلك الشق الزغلولي طالما ان النصف الذي نراه لم يشق؟

اسئلة لن يجيبكم عليها احد غير عقولكم ولا عزاء للاعجازيين!

===========================================================

اقتباس
المشاركة الأصلية بواسطة الجندى
يُلاحظ أنَّ كثيراً من علماء الإعجاز العلمي ، لا يكثرون من الأدلة على قولهم ، مما يُشكل حرجاً لمن يريد الاستشهاد بأقوالهم ومن ذلك :
الانفجار الكبير أو الـBig Bang نظرية أم حقيقة ؟ ويُقال إن ستيفن هوكنغ قد رجع عن قوله بالانفجار الكبير ، فهل هذا صحيح عنه وما نظريته الجديدة ؟


الجواب:
طبعا كل قضايا الخلق بأبعاد الخلق الثلاثة ( خلق الكون ، خلق الحياة ، خلق الإنسان ) لا تستطيع العلوم المكتسبة أن تصل فيها لأكثر من النظرية ، لا أحد يقول إن هكذا تم الخلق ، ولكن توضع النظريات وتتعدد بتعدد خلفية واقعها ويبقى للمسلم نور من الله سبحانه وتعالى فى آية قرآنية كريمة ، أو فى حديث نبوي صحيح يمكن أن يعينه على أن يرتقي بإحدى هذه النظريات إلى مقام الحقيقة ، لا لأن العلوم المكتسبة وصلت إلى حقيقة ، ولكن لمجرد وجود إشارة لها فى كتاب الله أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

نظرية الانفجار العظيم هي أكثر النظريات قبولاً عند علماء الفلك اليوم، لأن هناك شواهد حسية كثيرة تؤكد صحتها ، من هذه الشواهد توسع الكون أو تمدد الكون كما يسمونه ، ومنها وجود درجة حرارة ثابتة على أطراف الكون المرئي ، ومنها تصوير الدخان الأول الذى نشأ فى عملية الانفجار العظيم . ولذلك نقول هي أكثر النظريات رواجاً وقبولاً وصحةً عند العلماء ، ونحن كمسلمين نرتقي بها إلى مقام الحقيقة لوجود إشارة إليها فى كتاب الله حيث يقول ربنا تبارك وتعالى {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ } والرتق فى اللغة عكس الفتق . الرتق هو الجمع واللم والتدبيس ، والفتق هو الانفجار والانتشار والانتثار


قلت:
ان الدكتور لم يكتف بتحريف معاني القرآن لتكون مطابقة لبعض اجزاء نظرية من النظريات، بل انه يقر وبكل وقاحة انه لا يقبل هذه النظرية لأنها حقيقة عنده بل لوجود ما أسماه زورا اشارة لها في القرآن او كلام محمد.

وليت شعري ما فائدة الاعجاز المزعوم اذا كان العلم هو الذي يكتسب مصداقيته من النص وليس العكس، اذ اي اعجاز في اختيار النظريات العلمية التي يمكن موافقتها مع القرآن بعد ليّ اعناق نصوصه؟؟

هذا يتطلب انسانا مؤمنا بالقرآن ايمانا اعمى قبل النظر في النظريات العلمية او النص القرآني، فأين الاعجاز في الامر؟

وبالمناسبة فإن هذه النظرية هي الأكثر قبولا عند المتدينين على اختلاف اديانهم لورود ما يمكن ان ينطبق عليها بعد ليّ أعناق النصوص المقدسة وتقديم تفسيرات للنظرية تبتعد بها عن الحقيقة العلمية، ففصل الارض عن السماء او ما يقاربه تجده الكتب المقدسة وفي الاساطير لذا طرح الكثيرون تفاسيرهم الخاصة لهذه النظرية سواء المسيحيين او اليهود، بل وتجد تفسيرا لها حتى في احدى فروع الفلسفة الصينية (Taoism).

http://en.wikipedia.org/wiki/Big_Bang#Philosophical_and_religious_interpretations



وأنهي هذه النقطة بنقل بعض النصوص السومرية بعد النص القرآني وأتسائل لماذا لا يجوز ان نسبح بحمد انليل بدل الله؟؟

او لم ير الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما.. هود 6

اسطورة سومرية
بعد أن ابعدت السماء عن الارض
وفصلت الارض عن السماء
وتم خلق الانسان

فراس السواح، مغامرة العقل الاولى،  ص 34


ومن نفس المصدر ص35 :

ان الاله الذي اخرج كل شيء نافع
الاله الذي لامبدل لكلماته
انليل الذي أنبت الحب والمرعى
أبعد السماء عن الارض
وأبعد الارض عن السماء


================================================

اقتباس
اقتباس
المشاركة الأصلية بواسطة الجندى
هل هناك دليلٌ علمي على أن أصل الزيتون سينائى ؟ وهل من الممكن أن نقول إن الشجرة التى تنبت بالدهن ، هى من غير شجر الزيتون ؟


الجواب:
هناك نباتات زيتية عديدة، ولكن القرآن الكريم امتدح شجرة الزيتون بالذات، وقال " وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ (20)"(المؤمنون)، وأنا قلت فى أحد المقالات أن لابد أنَّ اصل الزيتون من سيناء وهم يسمونه باسم حوض البحر الأبيض المتوسط ، وقلت لابد أن يسمى باسم سيناء ، لأن إذا قال القرآن الكريم" وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ " لابد أنَّ أصل هذه الشجرة نبتت فى طور سيناء . لكن هذا طبعاً يحتاج إلى دراسة تخصصية من علماء النبات ليثبتوا لنا حقيقة إن كانت شجرة الزيتون أصلها من طور سيناء ثم انتشرت فى حوض البحر الأبيض المتوسط أم انها أصلاً نبتت فى مكان آخر
لكن الذى أقوله أنه من الواضح أنَّ زيت الزيتون الذى يعصر من زيتون سيناء ، له من الصفات الطبيعية والكيميائية ما يميزه عن غيره من الزيوت ، وإذا قام أحد العلماء بدراسة هذه القضية لعلها تعطى بعداً جديداً لمفهوم هذه الآية الكريمة
وأنا كنت فى المغرب من سنة تقريباً ، أدركت أنَّ أحد العلماء هناك قام بتصوير حبوب اللقاح لآلاف النباتات ، ووجد أنَّ حبوب لقاح الزيتون هى وحدها الذى يوجد حولها هالة من نور أخضر جميل ، وقلت له إنَّ القرآن يتحدث عن الزيت حاول أن تحقق هذا ، ولم يتم ذلك بعد


قلت:
تصديق مطلق بالقرآن؟، ثم محاولة اثبات اعجازه، فإن ثبتت اي خاصية تميز زيت الزيتون السينائي عن غيره من الزيوت فنوظفه كدليل على ان سيناء هي أصل شجرة الزيتون، وإن لم يثبت ذلك فالعلم لم يصل الى النهاية والله اعلم بما خلق!!

لم أرَ إعجازا يحتاج الى ايمان مسبق بالمعجزة!!!

وبعد الذي ذكرته فلا غرابة ان الدكتور لا يذكر الصفات الطبيعية والكيميائية التي تميز الزيت الذي يعصر من زيتون سيناء عن بقية الزيوت حيث يكتفي بالقول ان ذلك واضح!!!

==============================================

اقتباس
اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مارية القرشي
ما معنى قوله عز وجل" سبع سموات ومن الأرض مثلهن"؟ ما حقيقة السبع أرضين؟


الجواب:
أيضا أنا قلت هذا الكلام في مقالات كثيرة، لي كتاب اسمه " السماء في القرآن الكريم" فصلت فيه هذه القضية ‏وكتاب اسمه " الأرض في القرآن الكريم" أيضا فصلت فيه هذه القضية وقلت أن الأرضين السبع كلها في أرضنا ‏سبعة نُطُق متمركزة حول نقطة واحدة يغلف الخارج منها الداخل وحولها سبع سماوات لم ندرك منها إلا جزء من ‏السماء الدنيا ولولا أن القرآن الكريم قد أخبرنا بالسبع سماوات ما كان أمام العلم وسيلة لذلك أبدا


قلت:
الأرضين السبع في كلها في ارضنا؟!!

لماذا؟
لأنه نجح في اقناع بعض المغيبين عقليا أن التصنيف العلمي للأرض هو حقائق ثابتة وليست تصنيفات نسبية تزداد وتنقص حسب المعيار العلمي المعتمد واهتمام الباحث، كما ان كثيرا من النطق التي يعدها الاعجازيون من ضمن (الأرضين السبع) هي سائلة وبعضها لم يتأكد العلماء من تمايزها الكيميائي عن محيطها !!

ولا ادري منذ أي زمان اطلق العرب على مساحات التمايز الفيزيائي أو الكيميائي لفظ (الأرض)!!

أما السماوات السبع فالظاهر انه عجز تماما عن تلفيق نص قرآني ليلائمها فاختار تحقيق نصر من نوع آخر وهو أن القرآن ذكر لنا شيئا لم يستطع ان يصل اليه العلم ابدا!!

=============================================================
اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي
السلام عليكم

سؤالي للدكتور النجار عن نظريتين هما نظرية الأوتار الفائقة ونظرية الكون البلازمي التي ظهرت في التسعينات حيث جاءتا بعد نظرية الانفجار العظيم وفسرتا الأحداث الكونية بشكل أفضل من نظرية الانفجار العظيم إلا ان لهما ابعاد اخرى تصطدم بالدين حيث تفيدان ازلية الكون، فكيف نرد؟


الجواب:
نظرية الأوتارالفائقة: يتخيل العلماء أن المادة لا توجد في جسيمات ‏كروية وإن كنا نرى كل أجرام السماء كروية... يقولوا أن المادة ‏موجودة في خيوط دقيقة للغاية، متشابكة مع بعضها البعض ، حتى ‏تتماسك الخلية. هذه النظرية لم يثبت صحتها ‏إلى الآن، ونظرية الانفجار العظيم أولى بالإتباع لوجود إشارة لها ‏في القرآن الكريم


قلت:
نظرية الانفجار الكبير أولى بالاتباع؟!!!!
لا ادري هل ان الدكتور يتكلم عن نظرية علمية أم عن جواز التقبيل للصائم؟؟؟


أكتفي بهذا القدر وأدعوا الزملاء لمراجعة بقية كلامه المخزي في منتدى التوحيد ودعوته بكل صراحة الى اسلمة العلم، قد ارتضى هذا الرجل لنفسه استغلال لقبه العلمي في الجيولوجيا ليكذب على كل العلوم الاخرى بل وعلى كتاب المسلمين المقدس أيضا ليغرق المسلمين في تخلفهم أكثر مما هم غارقون فيه أصلا!!

تحياتي لكم   Rose Rose

xx الجهل بحقيقة كسوف الشمس في الاسلام - [الدين الاسلامي]
22/06/2007, 22:54:22
ان الذي يقرأ الاحاديث الواردة في الصحيحين وغيره يرى الخوف من هذه الظاهرة فمن جهة تذكر الأحاديث أن "الله يخوف عباده بكسوف الشمس" ومن جهة اخرى يأمرهم النبي أن يفزعوا الى الصلاة و"يأمرهم بالصلاة والدعاء والاستغفار والتكبير حتى يُكشَف ما بهم" وكأنها مصيبة حلت بهم وليست مجرد ناتج طبيعي عن توسط القمر بين الأرض وبين الشمس في حالة كسوف الشمس وعن توسط الأرض بين القمر وبين الشمس في حالة خسوف القمر

واذا كان هذا مستغربا بالنسبة لنا في القرن الحادي والعشرين فانه لم يكن كذلك في ذلك الزمان والمكان

تخيلوا اعزائي انكم لا تعلمون سبب كسوف الشمس بل لا تعلمون حتى كيف يحدث تعاقب النهار والليل، وفي يوم من الايام تغيب هذه الشمس في النهار، بماذا ستفكرون؟ ستسألون بالتأكيد أنفسكم

لماذا حدث هذا؟
هل هنالك خلل ما حصل في حركة الشمس؟
هل اصطدمت بشيء ما؟
هل ستعود ثانية أم لا؟
هل هي نهاية العالم؟
هل قامت القيامة؟

نعم، الانسان في ذلك الزمان والمكان لم يكن يعرف شيئا كثيرا عن هذا الكون فمن الطبيعي أن يفزع المسلمون وأن يفزع محمد.

لكن السؤال هنا هو، ان كان محمد نبيا فعلا فلم لم يعلم حقيقة كسوف الشمس ويخبر اتباعه بأنها مجرد توسط القمر بين الأرض والشمس بدل أن يخاف هو ويخبر أصحابه بأن الله يخوفهم بهذا ثم يلجأ الى الصلاة ويدعوا اصحابه الى الفزع اليها فيطيل القيام والركوع والسجود فيزيد رعبهم رعبا

سؤال اترك جوابه لكم وانتم تقرأون هذه الروايات الصحيحة المتواترة معنى عند أهل الحديث

صحيح البخاري
كتاب الكسوف

باب الصَّلاَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ
1040- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا، وَادْعُوا، حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ ‏‏

باب الصَّدَقَةِ فِي الْكُسُوفِ
1044-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ انْجَلَتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا

باب خُطْبَةِ الْإِمَامِ فِي الْكُسُوفِ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1046-حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ح.وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنْ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ أَدْنَى مِنْ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَانْجَلَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ ثُمَّ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ

باب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَوِّفُ اللَّهُ عِبَادَهُ بِالْكُسُوفِ
قَالَهُ أَبُو مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
باب الصَّدَقَةِ فِي الْكُسُوفِ
1048- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ وَ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدُ الْوَارِثِ وَشُعْبَةُ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ وَتَابَعَهُ أَشْعَثُ عَنْ الْحَسَنِ وَتَابَعَهُ مُوسَى عَنْ مُبَارَكٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ

باب طُولِ السُّجُودِ فِي الْكُسُوفِ
1051- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ لَمَّا كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُودِيَ إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَرَكَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ جُلِّيَ عَنْ الشَّمْسِ قَالَ وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهَا

باب الذِّكْرِ فِي الْكُسُوفِ
باب الذِّكْرِ فِي الْكُسُوفِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
1059- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ وَقَالَ هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ

باب الصلاة في كسوف القمر
باب الدُّعَاءِ فِي الْخُسُوفِ قَالَهُ أَبُو مُوسَى وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1060- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ
1063- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ وَثَابَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ فَانْجَلَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَإِنَّهُمَا لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَإِذَا كَانَ ذَاكَ فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ وَذَاكَ أَنَّ ابْنًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَاكَ.

صحيح مسلم
2134 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ حَدَّثَنِي مَنْ، أُصَدِّقُ - حَسِبْتُهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ - أَنَّالشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا يَقُومُ قَائِمًا ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ فِي ثَلاَثِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ فَانْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ وَكَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ ‏"‏ اللَّهُ أَكْبَرُ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ يَرْكَعُ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ ‏"‏ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ‏"‏ ‏.‏ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفًا فَاذْكُرُوا اللَّهَ حَتَّى يَنْجَلِيَا
2153 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ وَإِنَّهُمَا لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ
2161 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ، - وَهُوَ ابْنُ الْمِقْدَامِ - حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلاَقَةَ، - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ زِيَادُ بْنُ عِلاَقَةَ - سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْكَشِفَ

كنز العمال
21552- إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولكنهما خلقان من خلقه، وإن الله يحدث في خلقه ما شاء، وإن الله عز وجل إذا تجلى لشيء من خلقه يخشع له فأيهما حدث فصلوا حتى ينجلي أو يحدث الله أمرا‏
‏ن عن قبيصة الهلالي‏)‏ ‏(‏أخرجه النسائي كتاب الكسوف باب رقم ‏(‏16‏)‏ رقم الأحاديث ‏(‏1487 و 1488 و 1491‏)‏ ص‏
21553- إن أهل الجاهلية كانوا يقولون‏:‏ إن الشمس والقمر لا ينخسفان إلا لموت عظيم من عظماء أهل الأرض، وإن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما خليقتان من خلقه، يحدث الله في خلقه ما شاء، فأيهما انخسف فصلوا حتى ينجلي أو يحدث الله أمرا‏.‏
‏ن عن النعمان بن بشير‏)‏ ‏(‏أخرجه النسائي كتاب الكسوف باب رقم ‏(‏16‏)‏ رقم الأحاديث ‏(‏1487 و 1488 و 1491‏)‏ ص‏
21555- إن هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن الله يرسلها يخوف بها عباده، فإذا رأيتم منها شيئا فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره‏
‏ق ن ‏(‏أخرجه النسائي كتاب الكسوف باب الأمر بالاستغفار في الكسوف رقم ‏(‏1504‏)‏ ص‏)‏ عن أبي موسى‏


ملاحظة :
حديث "أن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيـتم ذلـك فافـزعوا إلـى الصلاة‏" هو حديث متـواتـر ولا يـمكن انكاره، روي عن 19 صحابيا، وفي عمدة القارئ على صلاة الكسوف قال: رويت عن 24 من الصحابة، انظر تخريج أحاديثهم فيه وانظر أيضاً شرح الأحياء للشيخ مرتضى الحسيني‏
المصدر: كتاب نظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتاني، حديث رقم 87، ص 115


والآن لنقرأ كلام أبي حامد الغزالي المتوفى سنة 505هـ وهو يقص ما علمه عن كسوف الشمس وخسوف القمر عند دراسته لكلام الفلاسفة لغرض نقده واثبات تهافته فعلم ان منه ما هو صحيح قطعا وبدأ يحذر الناس من ادعاء تعارضه مع الدين لئلا تضعف ثقة الناس به حيث انه اقتنع تماما بقطعية صحة الفلسفة في ذلك

يقول الغزالي في كتاب تهافت الفلاسفة ذاكرا ما لا يجب ان يُرفض من الفلسفة ومحذرا من أثر ذلك على الدين:

اقتباس
كقولهم خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس من حيث أنه يقتبس نوره من الشمس والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس وكقولهم ان كسوف الشمس معناه وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس وذلك عند اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة وهذا الفن لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به غرض... ومن ظن أن المناظرة في إبطال هذا من الدين فقد جنى على الدين وضعف أمره وأن هذه الأمور يقوم عليها براهين هندسية حسابية لا يبقى معها ريبة فمن يطلع إليها ويحقق أدلتها حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوف وقدرهما ومدة بقائهما الى الانجلاء إذا قيل له أن هذا على خلاف الشرع لم يسترب فيه وإنما يستريب في الشرع وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقة أكثر من ضرره ممن يطعن فيه وهو كما قيل عدو عاقل خير من صديق جاهل..

قلت
ان الغزالي هنا أكد أن سبب حدوث الكسوف هو ما قاله الفلاسفة وهو يدرك بالطبع أن هذا يخالف تخويف الله للعباد به كما ذكرت الأحاديث لانه ليس امرا خطيرا ولن يخافه أحد اذا علم سببه الذي ذكره الفلاسفة كما انه لا حاجة للفزع الى ذكر الله والصلاة في هذه الحالة اذ ان الفزع الى الشيء في اللغة يحمل معنى الاستغاثة واللجوء وطلب النصرة لذا نجد الغزالي يتجاوز هذه العبارات ولا يتطرق اليها ويحاول الايهام بأن الحديث لا يعني أكثر من - الأمر بالصلاة عنده، وذلك بعد أن تأكد تماما من السبب الحقيقي للكسوف نتيجة دراسته للفلسفة الطبيعية

ولننظر في المعاجم معنى الفعل (فزع) ، وكما يلي:

لسان العرب
فزَع منهُ يفزَع فَزْعًا وفِزْعًا
وفزِع يفزَع فَزَعًا خاف وذعر فهو فَزِعٌ
وفَزِع إليه ومنهُ استغاثهُ وأغاثهُ ضدٌّ ولا تقل فَزَعَهُ
أو فزِع إليهم استغاثهم
وفزَعهم وفزِعهم أغاثهم ونصرهم

وفي الوسيط
فَزَعَ) فلانٌ -َ فَزْعًا: تقبّض ونفر من شيءٍ مخيف، فهو فازِعٌ (ج) فَزَعَة
وفزع القومَ: أَغاثهم ونصرَهم. (فَزِعَ) -َ فَزَعًا: خاف وذُعِرَ. فهو فَزِعٌ. وفزع إِليه: لجأ واستَغاثَ

وهكذا نعلم أن الفعل (إفزع) يدل على أكثر من مجرد الأمر بالشيء بل يحمل معنى اللجوء والاستغاثة، فيكون المعنى واضحا أن الامر كان من أجل كشف ما كان يعتبر كربة عند نبي الاسلام والمسلمين والذي عبرت عنه بعض الأحاديث بالقول حتى يكشف ما بكم، اضافة الى تلك التي صرحت بأن الله يخوف عباده بالكسوف

أو كما عبر عن ذلك الشافعي حين قال:
اقتباس
تسن الجماعة للخسوف كما في الكسوف ‏(‏ والظلمة والريح والفزع ‏)‏ والزلازل والصواعق وانتشار الكواكب والأمطار الدائمة وعموم الأمراض ونحو ذلك من الأفزاع والأهوال لأن ذلك كله من الآيات المخوفة والله يخوف عباده ليتركوا المعاصي ويرجعوا إلى طاعته التي فيها فوزهم وخلاصهم وأقرب أحوال العبد في الرجوع إلى ربه الصلاة
المصدر

وهكذا يوضح الشافعي سبب حدوث الكسوف والخسوف وغيرها من الظواهر الطبيعية الذي نص عليه الحديث وهو تخويف الله لعباده.

أما الغزالي الذي علم جيدا سبب الكسوف فقد تهرب من الاشارة الى العلة الغائية المذكورة في الحديث "تخويف العباد" رغم انها تعارض تماما العلة الفاعلية التي عرفتها الفلسفة اذ لا معنى من تخويف العباد بظاهرة طبيعية تأخذ وقتها وتنتهي، لكنه علق على حديث آخر ورد في النسائي يعبر عن العلة الفاعلية هذه المرة والمتمثلة بأن الله اذا تجلى لشيء خشع له!!

يقول الغزالي متابعا كلامه الأول:
اقتباس
فإن قيل فقد روى في آخر الحديث ولكن الله إذا تجلى لشيء خشع له فيدل أن الكسوف خشوع بسبب التجلي قلنا هذه الزيادة لم يصح نقلها فيجب تكذيب ناقلها ولو كان صحيحا لكان تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية فكم من ظواهر أولت بالأدلة العقلية التي لا تنتهي في الوضوح الى هذا الحد وأعظم ما يفرح به الملحد أن يصرح ناصر الشرع بأن هذا وأمثاله على خلاف الشرع فيسهل عليه طريق إبطال الشرع.. انتهى كلام الغزالي

قال التاج السبكي
اقتباس
وهو صحيح غير ان إنكار حديث أن الله تعالى إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له ليس بجيد فإنه مروي في النسائي وغيره ولكن تأويله ظاهر .......

قلت
وهكذا نفهم كيف ان الغزالي حاول التوفيق بين النصوص الاسلامية وبين العلم والفلسفة بأي ثمن وذلك تجنبا لإثبات خطأ الدين من قبل الملحدين بعد ان اتضح له قطعية ما جاء به العلم في مقابل اقوال نبي لا دليل على صحتها

وأنقل ما قاله ابن حجر العسقلاني في شرحه لصحيح البخاري حيث يذكر استشكال الغزالي هذه الزيادة ويرد عليها

يقول ابن حجر مؤكدا على عدم اعتقاده بالسبب العلمي لحدوث الكسوف:

اقتباس
وقد وقع في حديث النعمان بن بشير وغيره للكسوف سبب آخر غير ما
يزعمه أهل الهيئة
وهو ما أخرجه أحمد والنسائي
وابن ماجة وصححه ابن خزيمة والحاكم بلفظ ‏"‏ إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد
ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله، وأن الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له ‏"‏
وقد استشكل الغزالي هذه الزيادة وقال‏:‏ إنها لم تثبت فيجب تكذيب ناقلها ‏ولو صحت لكان تأويلها أهون من مكابرة أمور قطعية لا تصادم أصلا من أصول الشريعة‏


قال ابن بزيزة‏:‏ هذا عجب منه، كيف يسلم دعوى الفلاسفة ويزعم أنها لا تصادم الشريعة مع أنها مبنية على أن العالم كري
الشكل وظاهر الشرع يعطي خلاف ذلك والثابت من قواعد الشريعة أن الكسوف أثر الإرادة القديمة وفعل الفاعل المختار، فيخلق في هذين الجرمين النور متى شاء والظلمة متى شاء من غير توقف على سبب أو ربط باقتراب‏

والحديث الذي رده الغزالي قد أثبته غير واحد من أهل العلم، وهو ثابت من حيث المعنى أيضا، لأن النورية والإضاءة من عالم الجمال الحسي، فإذا تجلت صفة الجلال انطمست الأنوار لهيبته‏.‏

ويؤيده قوله تعالى ‏(‏قلما تجلى ربه للجبل جعله دكا‏)‏... انتهى كلام ابن بزيزة
 

وتابع ابن حجر:
اقتباس
ويؤيد هذا الحديث ما رويناه عن طاوس أنه نظر إلى الشمس وقد انكسفت فبكى حتى كاد أن يموت وقال‏:‏ هي أخوف لله منا ‏...

وهكذا نرى تأكيد ابن حجر لصحة الحديث واقتناعه التام بالسبب الذي يذكره لكسوف الشمس والذي يعارض تماما الفكرة العلمية الثابتة للعلة الفاعلية لكسوف الشمس

وعلى العموم فإن قول محمد "فافزعوا الى الصلاة" وتقريره أن الله يخوف عباده بالكسوف هو بحد ذاته دليل على عدم معرفة السبب الحقيقي لكسوف الشمس، اذ لماذا نخاف من كسوفها ونحن نعلم أنها ظاهرة طبيعية لها وقتها ولا تصيب أحدا بضرر

نعم هذا لا يمكن فهمه الا على اساس الجهل بالعلة الفاعلية لحدوث هذه الظاهرة وبالتالي الخوف من العلل الغائية والفاعلية كأن يكون عقابا من الله أو من عمل الشياطين أو مشكلة طرأت على عمل الشمس وعلى سيرها الى آخره من الاحتمالات التي تخيف أي انسان في ذلك الزمان والمكان

xx هل الأرض كروية في القرآن؟ - [الدين الاسلامي]
04/06/2007, 19:58:21
اهلا بالزملاء الكرام  flowers
بحثت في هذا الموضوع تفاصيل هذه المسألة
اتمنى أن تنتفعوا به
تحياتي لكم  Rose


مقدمة
رفض علماء المسلمين عامة الفلسفة الاغريقية في بداية دخولها الى الدول الاسلامية في عصر الترجمة أيام العباسيين ثم اتضح للبعض منهم صحتها بعد أن درسوها من اجل نقدها غير أنهم فهموها وتأكدوا من صحة كثير مما ذكرته بالبراهين العقلية فحاولوا اثبات انها لا تخالف القرآن بل وذهب بعضهم بعدها الى محاولة اثبات ان هنالك في القرآن ما يدعم ما ثبت عندهم صحته من الفلسفة والعلوم، غير أنه لم يبلغ الكذب يوما من الأيام عند علماء الاسلام ما بلغه في هذا الزمان باختراع ما يسمى بالاعجاز العلمي في القرآن والإدعاء بوجود أكثر أو كل ما اكتشفه العلم حتى اليوم في القرآن منذ اكثر من ألف وأربعمئة عام عن طريق تغيير معاني القرآن رغم أنف اللغة العربية ومعاجمها لتصير دالة على ما أرادوه لمعنى القرآن
وفي هذا الموضوع سأتطرق الى الآيات التي يدل ظاهرها على تسطيح الأرض وأذكر تفسيرها ومعاني الكلمات من المعاجم العربية للتأكد من صحة التفسير وبعدها أذكر دلائل على ان الفلسفة هي التي علمت علماء المسلمين أن الارض كروية وبعد تيقنهم من صحة الفلسفة في ذلك بدأوا يؤولون النصوص التي يدل ظاهرها على أن الأرض مسطحة من أجل التوفيق بين الدين وبين الفلسفة وأقوال من يدعونهم في ذلك الوقت بأهل الهيئة (أي علماء الفلك) وهذا هو أقصى ما وصل اليه الأقدمون من تدليس
أما ما نراه اليوم من ادعاءات الاعجاز العلمي والسبق العلمي القرآني للقول بأن الأرض كروية فلم أجد أحدا من علماء المسلمين السابقين له مثل هذه الجرأة في الكذب على الدين والعلم معا

نصوص ظاهرها دال على تسطيح الأرض

ولنبدأ بذكر النص القرآني (والى الأرض كيف سطحت) وننقل تفسيرها ثم ننقل معاني الكلمات من المعاجم العربية لنتأكد من صحة التفسير ومطابقته للغة أو عدمه
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ..الغاشية آية 20
تفسير الطبري
وَقَوْله : { وَإِلَى الْأَرْض كَيْف سُطِحَتْ } يَقُول : وَإِلَى الْأَرْض كَيْف بُسِطَتْ , يُقَال : جَبَل مُسَطَّح : إِذَا كَانَ فِي أَعْلَاهُ اِسْتِوَاء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28703 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِلَى الْأَرْض كَيْف سُطِحَتْ } : أَيْ بُسِطَتْ , يَقُول : أَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ هَذَا بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُق مَا أَرَادَ فِي الْجَنَّة

تفسير القرطبي
سُطِحَتْ
أَيْ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ

تفسير الجلالين
والى الأرض كيف سُطِحَتْ
أي بُسِطـَت، فيستدلون بها على قدرة الله تعالى ووحدانيته، وصدرت بالإبل أشد ملابسة لها من غيرها، وقوله سُطحت ظاهر في أن الأرض سطح، وعليه علماء الشرع لا كرة كما قاله أهل الهيئة(علماء الفلك) وإن لم ينقص ركنا من أركان الشرع

قلت
وهذا اعتراف صريح بأن لفظ القرآن ظاهر بأن الأرض سطح لا كرة، حيث ان اللفظ سَطح يتضمن معنى الاستواء وهو مخالف للكروية، أما قوله بأن ذلك لم ينقص من أركان الشرع ركنا فيجب أن نفهمه على ضوء الزمان الذي عاش فيه فهذا الكلام كان في القرن التاسع الهجري حيث معلومة كروية الأرض قد اشتهرت كما يذكر هو نفسه عن علماء الهيئة في وقته بل قد تبناه بعض علماء الاسلام الذين درسوا الفلسفة قبله بقرون مثل الغزالي المتوفى سنة 505 والذي حذر الناس من رفض تلك اليقينيات لئلا تضر بالدين اذ يسهل على الملحدين نقضه كما سيأتي لاحقا

والآن لنر ماذا تقول المعاجم العربية
لسان العرب
سطَح الشيء يسطحهُ سَطْحًا بسطهُ. ومنهُ في سورة الغاشية وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ أي بُسِطَتْ حتى صارت مهادا

المحيط
سَطَحَ يَسْطَحُ سَطْحاً :سطح الشيءَ: بَسَطَهُ وسوّاهُ - وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ

الغني
سَطَحْتُ، أسْطَحُ، اِسْطَحْ، مص. سَطْحٌ. 1. "سَطَحَ البَيْتَ" :سَوَّى سَطْحَهُ. 2."سَطَحَ عَدُوَّهُ أَرْضاً" : طَرَحَهُ أَرْضاً، صَرَعَهُ

الوسيط
(سَطحَهُ)-َ سَطْحًا: بَسَطَهُ وسَوّاه. فهو مَسْطُوحٌ، وسَطِيحٌ. ويقال: سَطَحَ الله الأرضَ. وفي التنزيل العزيز:وإلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ . وسطحَ الخُبْزَ بالمِحْوَر، والثريدةَ في الصَّحْفَةِ. وسطح فلانا: صرعَهُ فبسَطهُ على الأرض. وسطح البيتَ: سوَّى سَطحَهُ
سَطَّحَهُ): سَطَحَه
انْسَطَحَ): انبسطَ

قلت
كما بينت معاجم اللغة ان الفعل (سَطـَحَ) يقتضي الاستواء والبسط، اذا الفعل سُطح يدل ظاهره على التسوية فالسطح لا يدعى كرة أبدا والكرة لا تكون مبسوطة أبدا

ان كلمة سطح تقتضي الاستواء وبما أن الحديث عن الأرض ككل وليس على قطعة منها فإن وصفها بذلك يدل ظاهره على ان الأرض سطح عند مؤلف القرآن، غير أن بعض علماء المسلمين ومنذ معرفتهم بكروية الأرض عند دراستهم للفلسفة بدأوا يحملون معنى هذه الآيات على المساحة الصغيرة من الأرض حيث تكون ممهدة للناس وفراشا لهم وصالحة للحياة والتنقل فيها واتخاذ الطرق وأنها لا تعارض حقيقة أن الأرض كرة، كما حاول آخرون تأويل تلك النصوص لتعني في رأي العين فقط كما فعلوا ذلك من قبل مع آية غروب الشمس في عين حمئة كما فعل ابن كثير

إن علماء الاسلام هؤلاء ادركوا ان مدافعة العلم بالقرآن ستكون دلالة قاطعة على كذب القرآن فاشتروا بعض دينهم بكله بدل أن يذهب ايمان الناس وذلك بعد أن تبين لهم صدق كثير مما جاءت به الفلسفة وبصورة قطعية

ولنأخذ آية اخرى
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.. الرعد 3
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْض } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَاَللَّه الَّذِي مَدَّ الْأَرْض , فَبَسَطَهَا طُولًا وَعَرْضًا
تفسير القرطبي
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ
لَمَّا بَيَّنَ آيَات السَّمَاوَات بَيَّنَ آيَات الْأَرْض ; أَيْ بَسَطَ الْأَرْض طُولًا وَعَرْضًا
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِي
أَيْ جِبَالًا ثَوَابِت ; وَاحِدهَا رَاسِيَة ; لِأَنَّ الْأَرْض تَرْسُو بِهَا , أَيْ تَثْبُت ; وَالْإِرْسَاء الثُّبُوت ; قَالَ عَنْتَرَة : فَصَبَرْت عَارِفَة لِذَلِكَ حُرَّة تَرْسُو إِذَا نَفْس الْجَبَان تَطَلَّع وَقَالَ جَمِيل : أُحِبّهَا وَاَلَّذِي أَرْسَى قَوَاعِده حُبًّا إِذَا ظَهَرَتْ آيَاته بَطَنَا وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَعَطَاء : أَوَّل جَبَل وُضِعَ عَلَى الْأَرْض أَبُو قُبَيْس. مَسْأَلَة : فِي هَذِهِ الْآيَة رَدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَرْض كَالْكُرَةِ
ثم يقول
وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْل الْكِتَاب الْقَوْل بِوُقُوفِ الْأَرْض وَسُكُونهَا وَمَدّهَا , وَأَنَّ حَرَكَتهَا إِنَّمَا تَكُون فِي الْعَادَة بِزَلْزَلَةٍ تُصِيبهَا
قلت
هذا رأي القرطبي حيث يصرح بكل وضوح أن النص يعارض القول بأن الأرض كرة وأن أتباع الأديان الثلاثة يقولون بمدها(بسطها) ووقوفها وسكونها
الجلالين
ا(وهو الذي مدّ) بسط (الأرض وجعل) خلق (فيها رواسي) جبالا ثوابت
والآن ننتقل الى معنى الفعل (مدّ) في المعاجم
المحيط
مدّ اللهُ الأرضَ: بسطها - هُوَ الَّذِي مَدَّ الَأرْضَ وَجَعَل فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهارًاً
محيط المحيط
وقال اللحياني : مدَّ اللهُ الأَرضَ يَمُدُّها مَدًّا بسطها وسَوَّاها . وفي التنزيل العزيز : وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ؛ وفيه : وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا
وفي لسان العرب
ويقال مدَّ اللّه الأرض أي بسطها
كما تجد في القرآن دليلا آخر على ان الأرض مبسوطة كما في النص أدناه
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا..نوح 19
تفسير القرطبي
أَيْ مَبْسُوطَة
تفسير الجلالين
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا
مبسوطة
أضف الى ذلك وصف الأرض بأن لها مغرب ومشرق حيث تغرب الشمس في عين عند مغرب الشمس كما في قصة ذي القرنين
وقد تكلمنا في هذا الموضوع كثيرا فلا حاجة للاعادة

والآن ماهي أدلة علماء الاسلام على كروية الأرض من القرآن؟
الدليل الأول
لنبدأ بالآية التي اشتهرت في القرن العشرين
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا.. النازعات 30
علماء الاسلام أعادوا اكتشاف هذه الآية في القرن العشرين وقالوا انها تدل على كروية الأرض فلا بد من مناقشتها في هذا الموضوع
قالوا ان الفعل (دحا) يدل على جعل الشيء على هيئة البيضة
ولنحتكم الى المعاجم لنرى صحة ذلك او عدمه
المحيط
دحا الشّيْءَ: بسَطه - وَالارْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا

الغني
دَحَا اللَّهُ الأرْضَ" : بَسَطَهَا. والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاها -قرآن
دَحَاهَا فَلمّا رآهَـا اسْتَـوَتْ عَلَى الْمَاءِ أرْسَى عَلَيْهَا الجِبالا - ابن بَرِّي

الوسيط
دحا الشيءَ: بسطه ووسعه. يقال: دحا اللهُ الأَرض
الدَّحْيَةُ: القِرْدة
الدِّحْيةُ: رئيس الجُند

القاموس المحيط
دَحَا): الله الأرضَ(يَدْحُوهَا وَيَدْحَاهَا دَحْواً) بَسَطَها
والرَّجُلُ جامَعَ والبَطْنُ عَظُمَ واسْتَرْسَلَ إلى أسْفَلَ
وادْحَوَى) انْبَسَطَ
والأُدْحِيُّ) كَلُجِّيٍّ ويُكْسَرُ
وَالأُدْحِيَّةُ والأُدحُوَّة) مَبِيضُ النَّعامِ في الرَّمْلِ

قلت
اذن الفعل (دحا) الشيء بسطه ووسعه، ودحا الله الأرض أي بسطها ويدل ظاهره على ان الارض منبسطة لا كرة كما يقول الاعجازيون، لكن الاعجازيين هربوا من معنى الفعل حيث لم يجدوا في المعاجم ما ينسب له غير ما ذكرنا وهو بالتأكيد لم يعجبهم فذهبوا يبحثون في الأسماء المشتقة منه، وبعد بحثهم خرجوا علينا بقول عجيب، ألا وهو ان الدحية تعني بيضة النعام مستغبين بذلك كل من أتى قبلهم من فطاحل العربية والتفسير، وكما رأينا في الوسيط فإن (الدَّحْيَةُ : القِرْدة، الدِّحْيةُ: رئيس الجُند) أما الأُدْحِية في المعاجم فهي مبيض النعام كما ورد اعلاه في القاموس المحيط وكما سيرد في لسان العرب، ورغم أن الاسماء المشتقة من الفعل لا تهمنا في شيء اذ ان الوارد في النص القرآني هو الفعل الذي لم يعجبهم معناه في المعاجم العربية، لكن لا بد من معرفة سبب تسمية الأُدْحِيَة بهذا الاسم

دحا) في لسان العرب
دحا الله الأرض بسطها
ادحوَى الشيءُ إدحواءً انبسط
الأُدْحِيُّ والإِدْحِيُّ مَبِيض النعام في الرمل. وهو أُفْعُول من دحوت لأنها تدحوهُ برجلها ثم تبيض فيهِ وليس للنعام عشٌّ
الأُدْحِيَة والأُدْحُوَّة الأدحيُّ
مَدْحَى النعام موضع بيضها ....انتهى
قلت
اذن، الأُدْحِيُّ والإِدْحِيُّ والأُدْحِيَة والأُدْحُوَّة : مَبِيض النعام في الرمل
وسمي بذلك لأن النعام تدحوه(أي تبسطه) برجلها ثم تبيض فيه
أو كما يقول القرطبي في تفسيره كما سيأتي: لِأَنَّهُ مَبْسُوط عَلَى وَجْه الْأَرْض

وبذلك يظهر حجم التدليس الذي يمارسه الاعجازيون، فالفعل(دحا) يعني بَسَط، والادحية لم تسمَّ بهذا الاسم الا لأن النعام تبسط موضع بيضها قبل أن تبيض فيه وبالتالي فهو توكيد ان معنى الفعل دحا هو (بسط)، بعد هذا كله لن أستغرب اي شيء من الاعجازيين فإن الغاية عندهم تبرر الوسيلة ولو كانوا قد احتاجوا الى جعل معنى الفعل (دحا) مثلا (يعينه رئيسا للجند) أو (ليجعله قردةً) ليثبتوا اعجازهم المزعوم لادعوا ذلك بحجة أن الدِّحية تعني رئيس الجند أو أن الدَّحية تعني قردة

لنقتبس من تفسير القرطبي ما يلي
اقتباس
والأرض بعد ذلك دحاها
أَيْ بَسَطَهَا . وَهَذَا يُشِير إِلَى كَوْن الْأَرْض بَعْد السَّمَاء . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِيهِ فِي أَوَّل " الْبَقَرَة " عِنْد قَوْله تَعَالَى : " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا , ثُمَّ اِسْتَوَى إِلَى السَّمَاء " [ الْبَقَرَة : 29 ] مُسْتَوْفًى وَالْعَرَب تَقُول : دَحَوْت الشَّيْء أَدْحُوهُ دَحْوًا : إِذَا بَسَطْته . وَيُقَال لِعُشِّ النَّعَامَة أَدْحَى ; لِأَنَّهُ مَبْسُوط عَلَى وَجْه الْأَرْض . وَقَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : وَبَثَّ الْخَلْق فِيهَا إِذْ دَحَاهَا فَهُمْ قُطَّانُهَا حَتَّى التَّنَادِي وَأَنْشَدَ الْمُبَرِّد : دَحَاهَا فَلَمَّا رَآهَا اِسْتَوَتْ عَلَى الْمَاء أَرْسَى عَلَيْهَا الْجِبَالَا وَقِيلَ : دَحَاهَا سَوَّاهَا ; وَمِنْهُ قَوْل زَيْد بْن عَمْرو : وَأَسْلَمْت وَجْهِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ لَهُ الْأَرْض تَحْمِل صَخْرًا ثِقَالَا دَحَاهَا فَلَمَّا اِسْتَوَتْ شَدَّهَا بِأَيْدٍ وَأَرْسَى عَلَيْهَا الْجِبَالَا
وكما رأينا فإن (دحا) تعني بسط وهو وارد في كلام شعراء العرب قبل الاسلام فهل في كلامهم اعجاز علمي هو الآخر وما هو أصل الاعجاز، كلام محمد أم كلام من جاءوا قبله؟
وقد نسي الاعجازيون ان هنالك اشكالا آخر في تلفيق هذا المعنى للفعل (دحا) لأن الآيات التي سبقتها تقول بوجود الليل والنهار وان الدحو حدث بعد ذلك، وبما أن الليل والضحى لا ينتجان الا عن حركة الارض البيضوية الشكل حول نفسها فلا يمكن حدوث الليل والضحى قبل تحقق كروية الارض، وكما في النص أدناه

أأنتم أشد خلقا ام السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها

والسؤال هنا يطرح نفسه، أي ليل وضحى هذا الذي تتكلم عنه الآية ان لم تكن الأرض قد أخذت شكلها الكروي ودارت حول نفسها لتنتج الليل والضحى؟
وهكذا يتبين تدليس الاعجازيين السافر واستغلالهم لثقة الناس البسطاء بهم؟

واحب أن أنقل ما قاله الاستاذ عادل لطيفي والذي ينبه الى استغباء المسلمين لعلمائهم ومفسريهم السابقين واتهامهم بعدم فهم معاني القرآن، حيث يقول:
كنت أدرس في إحدى الدول الخليجية، ووجدت نفسي أقدم درسا في مادة الجغرافيا حول كروية الأرض اعتمادا على الآية القرآنية "والأرض بعد ذلك دحاها"، ويجب تفسير الدحي هنا على أنه مؤشر على كروية الأرض
هذا مثال صارخ على التجني على النص القرآني وعلى التاريخ إضافة إلى استغباء المسلمين الأوائل والمفسرين ثم طلاب اليوم...انتهى
المصدر


الدليل الثاني
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ... الزمر 5

استدل ابن حزم بهذا النص على أن الأرض كروية في القرآن متجاهلا ذكر المصدر الحقيقي لعلمه ذلك وهو الفلسفة اليونانية التي درسها وعلم كروية الأرض منها ومتجاهلا أيضا كل ما أوردته من نصوص قرآنية يدل ظاهرها على أن الأرض سطح وانها مبسوطة ولنناقش هذا النص القرآني ونبين كيف أنه خطأ علمي

ان الحديث عن تكوير الليل على النهار والعكس وقوله (يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل)كما في نص قرآني آخر هو بحد ذاته خطأ علمي، اذ إن ذلك يدل على أنهما شيئان زائدان عن شروق الشمس وغروبها

ومن العجيب أن أكثر كلام الاعجازيين يدور حول اثبات أن الفعل (كوّر) يعني (لفه على جهة الاستدارة) وهو بالفعل واحد من معاني الفعل، لكن هل كلف أحدٌ منهم نفسه قبل ذلك أن يسأل السؤال التالي: هل إن الليل والنهار يتحركان؟

سواء كانت هذه الحركة على جهة الاستدارة أو مستقيمة أو حلزونية أو غيرها من الحركات؟
هلا عرفتم لنا معنى الليل والنهار في القرآن؟
أليس الليل والنهار ناتجان عن دوران الأرض حول نفسها أمام الشمس فتقابل ضوء الشمس فيصير نهارا أو تدابره فيصير ليلا؟

فهل ان النهار مثلا هو الذي يأتينا من جهة الشمس ويدور حول الأرض ليوصل الضوء الى الجهة البعيدة منها عن الشمس، أم ان الارض هي التي تدور فتقابل جهة الشمس أو تدابرها؟

ان الاعجازيين يتجاهلون هذه النقطة المهمة تماما

نعم، لو كان القرآن قد قال (يُكوّرُ الأرضَ على النهار ويُكوّرُ الارضَ على الليل) لكان ذلك صحيحا، أي ان الارض تلتف على جهة الاستدارة فيقابل نصف الارض قرص الشمس فيكون نهارا ويدابر النصف الآخر من الأرض قرص الشمس فيكون ليلا، أليس هذا ما يحصل بالفعل أم ان الاعجازيين يرون أن النهار هو من يلتف حول الأرض ليقابل الوجه الآخر البعيد عن الشمس!!!!
اعتقد ان الفكرة قد وصلت

وبالمناسبة، فإن ابن حزم عندما استدل بهذا النص القرآني، فهو وإن تغاضى عن مسألة أن الليل والنهار لا يتحركان لكنه كان معتقدا بأن الشمس هي التي تدور حول الأرض حيث ان هذا هو اعتقاد الفلاسفة وعلماء الدين كليهما في ذلك الوقت، فقد يكون ابن حزم قد اعتبر قدوم النهار من قدوم الشمس ويكون بذلك ممكنا أن نعتبر النهار يتحرك على سبيل المجاز، لكن حتى هذا الاحتمال الضئيل لم يتركه العلم لسوء الحظ حيث اتضح في القرن العشرين ان النهار ينتج عن دوران الأرض حول نفسها، وهذه نكتة لطيفة يجب الانتباه لها



أقوال علماء المسلمين الذين ينفون كروية الأرض

ان مذهب المسلمين الذين لم يدرسوا الفلسفة واكتفوا بالنصوص الدينية كان دوما متمثلا بأن الأرض مبسوطة وقد ذكرنا ما قاله القرطبي في تفسيره بأن الذي عليه المسلمون واهل الكتاب هو مدّ الأرض(أي بسطها) ووقوفها وسكونها وكذلك ما قاله جلال الدين المحلي في تفسير الجلالين حيث اعترف ان ظاهر نص القرآن يدل على أن الأرض سطح وأن القول بأنها كرة هو قول اهل الهيئة - أي علماء الفلك

ولنأت الى عبد القاهر البغدادي المتوفى في عام 429 هـ حيث لم تكن الفلسفة قد اشتهرت بعد بين علماء المسلمين فتجده يذكر الاجماع اهل السنة على نفي كروية الارض ووقوفها وسكونها
قال عبد القاهر في كتابه الفرق بين الفرق: ص318

إن أهل السنة أجمعوا على وقوف الأرض وسكونها

واستدل على بسط الارض في كتابه أصول الدين ص 124 بمعنى اسم الله الباسط، فقال: لأنه بسط الأرض وسماها بساطاً خلاف زعم الفلاسفة والمنجمين أنها كروية.. انتهى
و ذكر أن اهل السنة اجمعوا على ما ينافي كروية الارض فقال
وأجمعوا على أن الأرض متناهية الأطراف من الجهات كلها

وكان هذا رأي صاحب المواقف الأيجي أيضا رغم انه من المتأخرين وقد تطور علم الفلك في زمانه حيث قال:ا
إن الأرض مبسوطة وأن القول بأنها كرة من زعم الفلاسفة
انظر المواقف في علم الكلام للأيجي: 199، 217، 219

اضافة الى هذه الادلة على ان الفلسفة هي مصدر معلومة كروية الأرض فإنه لا بد من الاشارة الى ان علماء المسلمين لم يعرفوا علوما لم تعلمها الفلسفة وأخطأوا جميعا في الامور التي اخطأت فيها الفلسفة والنصوص الاسلامية المقدسة مثل ثبوت الأرض فكلا الفريقين من الفلاسفة وعلماء المسلمين أجمعوا على ثبوت الأرض وسكونها مع اختلافهم في شكلها اذ ان ذلك كانت ما تنص عليه الفلسفة السائدة في ذلك الوقت وكذلك الأديان فكان خطأ مشتركا بين الدين والفلسفة وبالتالي حُرِم المسلمون المعاصرون من الاشارة الى أحد من علمائهم السابقين يقول بحركة الأرض ودورانها ولذلك السبب (اتفاق الفلسفة والاسلام على خطأ واحد) تأخر اعجاز دين الاسلام في هذه المسألة حتى القرن العشرين حيث ظهر على يد زغلول النجار وغيره من الاعجازيين الذين عجزوا عن ايجاد دليل على حركة الأرض في أقوال السابقين حتى القرن العشرين فاضطروا الى الاعتماد على انفسهم في ذلك اذ ان طبيعة اعجاز القرآن المزعوم عجيبة فهي لا تظهر قبل أن يكتشف الناس ما حاول القرآن التعبير عنه لكن دون جدوى!!!

من أين عرف علماء المسلمين كروية الأرض؟
بعض علماء الاسلام عرفوا كروية الأرض قبل اوربا بزمن كابن حزم المتوفى سنة 456هـ وابي حامد الغزالي المتوفى سنة 505هـ وابن طفيل ابو الوفاء المتوفى سنة 513هـ ومن أتى بعدهم ودرس ذلك كالرازي وابن تيمية وابن كثير وغيرهم، لكن السؤال هو: من أين علموا كروية الارض؟، هل علموا ذلك من الفلسفة ام من القرآن؟

والجواب على ذلك ان معلومة كروية الأرض مصدرها الفلاسفة كما ذكرنا حيث انه لا يوجد بين علماء المسلمين الذين لم يدرسوا الفلسفة من قال بكروية الارض الا ان ينقلوه عن من درس الفلسفة من علماء المسلمين الآخرين

ولنبدا بابن حزم المتوفى سنة 456هـ وهو من أوائل علماء المسلمين الذين قالوا بكروية الأرض حيث اشتغل بالفلسفة وتاثر بها وذهب يحاول التوفيق بينها وبين الدين، ليس في العلوم الطبيعية فحسب بل حتى في مسائل الصفات الالهية، وتذكر الويكيبيديا أنه شرح منطق أرسطو و اعاد صياغة الكثير من المفاهيم الفلسفية و ربما يعتبر أول من قال بالمذهب الاسمي في الفلسفة الذي يلغي مقولة الكليات الأرسطية
المصدر
وقد ذكر ابن تيمية وابن عبد الهادي والالباني عن ابن حزم الظاهري أنه جهمي في الصفات وذكروا ان اشتغاله بالفلسفة والمنطق كان سببا في ذلك
يقول ابن تيمية بعد أن ينتقد عقيدة ابن حزم في الأسماء والصفات
وغلطه في ذلك بسبب أنه أخذ أشياء من أقوال الفلاسفة ، والمعتزلة عن بعض شيوخه ، ولم يتفق له من يبين له خطأهم ، ونقل المنطق بالإسناد عن متى الترجمان ، وكذلك قالوا: إذا قلنا: موجود وموجود ، وحي وحي لزم التشبيه فهذا أصل غلط هؤلاء .وانظر نحوه في كتاب : الرد على المنطقيين ص131 -132
ويقول ابن تيمية في الصفدية 2/178
ابن حزم ، وهو ممن يعظم الفلاسفة
وفي الفتاوي 9/274: ....وهي الفلسفة الأولى ، والحكمة العليا عندهم وهم يقسمون الوجود إلى: جوهر وعرض .والأعراض يجعلونها تسعة أنواع ، هذا هو الذي ذكره أرسطو وأتباعه يجعلون هذا من جملة المنطق لأن فيه المفردات التي تنتهي إليها الحدود المؤلفة ، وكذلك من سلك سبيلهم ممن صنف في هذا الباب كابن حزم وغيره

وقال العلامة ابن عبد الهادي في طبقات علماء الحديث 3/350
وقد طالعت أكثر كتاب " الملل والنحل" لابن حزم ، فرأيته قد ذكر فيه عجائب كثيرة ، ونقول غريبة ، وهو يدل على قوة ذكاء مؤلفه ، وكثرة اطلاعه ، لكن تبين لي أنه جهمي جلد لا يثبت من معاني أسماء الله الحسنى إلا القليل كالخالق ، والحق ، وسائر الأسماء عنده لا تدل على معنى أصلا كالرحيم ، والعليم ، والقدير ، ونحوها ، بل العلم عنده هو: القدرة ، والقدرة هي العلم ، وهما عين الذات ، ولا يدل العلم على معنى زائد على الذات المجردة أصلا ، وهذا عين السفسطة ، والمكابرة .وكان ابن حزم في صغره قد اشتغل في المنطق ، والفلسفة ، وأخذ المنطق عن محمد بن الحسن المذحجي ، وأمعن في ذلك فتقرر في ذهنه بهذا السبب معاني باطلة ، ثم نظر في الكتاب ، والسنة ، ووجد ما فيها من المعاني المخالفة لما تقرر في ذهنه ، فصار في الحقيقة حائرا في تلك المعاني الموجودة في الكتاب ، والسنة ، فروغ في ردها روغان الثعلب ، فتارة يحمل اللفظ على غير معناه اللغوي ، ومرة يحمل ويقول: هذا اللفظ لا معنى له أصلا ، بل هو بمنزلة الأعلام ، وتارة يرد ما ثبت عن المصدوق كرده الحديث المتفق على صحته في إطلاق لفظ الصفات

قلت
وهكذا نعلم كيف صار النص (يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل) عند ابن حزم دالا على كروية الارض فكل همه أن يوفق بين ما درسه من المنطق والفلسفة في صغره وبين النصوص الاسلامية

لقد كان هذا ديدن علماء الاسلام الذين يدرسون الفلسفة لغرض نقدها انتصارا للدين فيدركون قطعية كثير منها مما يخالف الدين فيبدأ الصراع بين النص الديني والفلسفة في عقل الفيلسوف الفقيه، هذا الصراع الذي ينتهي إما بتأويل النص الديني أو برفض جزء من الفلسفة ومحاولة نقده وصولا الى اثبات النص المقدس ، أما بالنسبة للغزالي فقد زاد على ذلك كله اللجوء الى التصوف ليعوض به النقص الذي اصاب ايمانه جراء دراسة الفلسفة ومعرفة يقينيات تخالف النصوص الدينية لذا حَرّم الاشتغال بعلم الكلام والفلسفة على العوام، وقد حذر الغزالي الناس من رفض يقينيات الفلسفة لئلا تضر بالدين اذ يسهل على الملحدين نقضه كما سيأتي لاحقا

فالغزالي درس فلسفة ابن سينا المتوفى سنة 428هـ والتي هي في مجملها أرسطية لينقدها لكنه أدرك صحة كثير منها عند دراستها فتبنى كروية الأرض وعظم حجم الشمس وحقيقة كسوفها وغيرها من العلوم الطبيعية التي علم قطعية صحتها والأمر في هذا أوضح من ان نسهب في شرحه
والظاهر ان ما تعلمه الغزالي من ابن سينا لم يشفع له، فكفره وكفر الفلاسفة في ثلاث مسائل وبدّعهم في عشرين منها

ولنقرأ كلام الغزالي فيما علمه عن كروية الأرض وكسوف الشمس عند دراسته للفلسفة لغرض نقدها واثبات تهافتها فاعتقد ان منه ما هو صحيح قطعا ومن ذلك كروية الأرض وكسوف الشمس وبدأ يحذر الناس من ادعاء تعارضه مع الدين لئلا تضعف ثقة الناس به وذكر أن معارضتها يمكن أن تكون دليلا للملحدين على اثبات خطأ الدين

قال الغزالي في كتاب معيار العلم، ص 2
عرف العقل ـ ببراهين لم يقدر الحس على المنازعة فيها ـ إن قرص الشمس أكبر من كرة الأرض، بأضعاف مضاعفة
وأضاف، ص 51
إن الواقفين على نقطتين متقابلتين من كرة الأرض تتقابل أخمص أقدامهما، ونحن بالضرورة نعلم ذلك

ومن العجيب حقا أن المسلمين اليوم ينقلون هذه الأقوال كدليل على ان الاسلام هو صاحب الفضل في تلك المعرفة ولا يشيرون الى الفلسفة اليونانية (صاحبة الفضل عليهم في معرفة ذلك) حيث ان الغزالي يقول بوضوح أن العقل هو الذي عرف ذلك بالبراهين وأنه يعرف ذلك بالضرورة، والرجل لم يستدل بآية أو حديث على ذلك كما فعل ابن حزم من قبله
ومن الطبيعي للغزالي الذي درس الفلسفة وصرح بوجوب قبول كثير مما ورد في فلسفة الطبيعيات أن يعلم ما علم بفضل فلسفة الاغريق، فأي فضل للإسلام في ذلك ونصوصه

قال الغزالي في كتاب تهافت الفلاسفة ذاكرا ما يجب ان لا ينكر من الفلسفة والتحذير من ادعاء تعارض اليقينيات من الفلسفة مع الدين موضحا ان ذلك يدل على خطأ الدين لا على خطأ الفلسفة، حيث يقول:-
كقولهم خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس من حيث أنه يقتبس نوره من الشمس والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب

ويقول بعد استعراضه لكيفية حدوث كسوف الشمس في فلسفة الطبيعيات:
وأن هذه الأمور يقوم عليها براهين هندسية حسابية لا يبقى معها ريبة فمن يطلع إليها ويحقق أدلتها حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوف وقدرهما ومدة بقائهما الى الانجلاء إذا قيل له أن هذا على خلاف الشرع لم يسترب فيه وإنما يستريب في الشرع

ثم يقول:
وأعظم ما يفرح به الملحد أن يصرح ناصر الشرع بأن هذا وأمثاله على خلاف الشرع فيسهل عليه طريق إبطال الشرع.. انتهى كلام الغزالي

قلت
هكذا أسس الغزالي بعد دراسته للفلسفة من اجل نقدها فكرا جديدا يقوم على دراسة الفلسفة والتأكد مما هو يقيني وعدم نقده والا ألحق ذلك الضرر بالدين وكان دليلا قطعيا على بطلان الدين ومخالفته لليقينيات من الفلسفة والعلم، هذا الفكر الذي تبعه ابن حزم أيضا وزاد عليه بمحاولة ايجاد شيء من نصوص القرآن لتكون دالة على كروية الأرض بل ثم ابن تيمية وتلامذته وغيرهم، كما تبعه كثير من الأشاعرة واشتغلوا بالمنطق ودرسوا الفلسفة

ولا بأس من نقل بعض أقوال الرازي حيث تقدم علم الفلك في وقته وقد درس الفلسفة والفلك أيضا فصرح بأن المسألة ثبتت بالدلائل ولا يمكن رفضها حيث قال في تفسيره
ثبت بالدلائل أن الأرض كرة، فكيف يمكن المكابرة فيه؟

كما قال في عدم امكان غروب الشمس في العين الحمئة (كان الذي يقال: إنها تغيب في الطين والحمأة كلاماً على خلاف اليقين وكلام الله تعالى مبرأ عن هذه التهمة، فلم يبق إلا أن يصار إلى التأويل الذي ذكرناه
وهذه الأقوال تبين بصراحة منهجه في تجاوز النصوص بتأويلها لئلا يحدث تصادم مع الدين

وهكذا أسس علماء المسلمين قاعدة جديدة في التفسير لمن أتى بعدهم فقالوا (إنْ تعارض ظاهر النص مع صريح العقل وجب تأويل النص وصرفه عن ظاهره) حيث كان هذا بديلا ناجعا عن التصريح بأن القرآن اخطأ أو أن السنة المتواترة أخطأت في هذا النص أو ذاك، هذا المنهج في التفكير بدأه المعتزلة وطبقوه على نطاق واسع شمل الذات الالهية والصفات واضطـُهدوا بسبب ذلك من قبل أهل السنة الذين تعلموا فيما بعد ذلك المنهج وطبقوه على نطاق محدود لم يتعد الى الذات والصفات بل في اختلاف الدين مع العلوم كما في موضوعنا هذا وغيره الكثير، كان ذلك كله بعد ان أكد لهم الغزالي وغيره قطعية ما توصلت اليه فلسفة الطبيعيات في كثير من الامور فأولوا النصوص القرآنية المتعارضة مع العلم مع استمرارهم في ذم المعتزلة والفلاسفة وإنكار فضل فكرهم على المسلمين والذي كان سيطور دولهم لو كان قد استمر ولم يضطهد أتباعه على أيدي المتدينين التقليديين من المذاهب الاخرى الذين ما زالوا يلعنونهم حتى يومنا هذا

ولنأت الآن الى أبي الوفاء المتوفى سنة 513هـ فهو معاصر للغزالي

تذكر موسوعة الاعجاز العلمي في القرآن والسنة نقلا عن ابن الجوزي في مقدمة كتاب المنتظم:-

اقتباس
قال أبو الوفاء بن عقيل: الأرض على هيئة الكرة على تدوير الفلك، موضعه في جوف الفلك كالمحة في جوف البيضة، والنسيم يحيط بها كالبياض من البيضة حول المحّة، والفلك يحيط بالنسيم كإحاطة القشرة البيضاء بالبياض المحيط بالمحة، والأرض مقسومة نصفين بينهما خط الاستواء، وهو من المشرق إلى المغرب، وهو طول الأرض، وهو أكبر خط في كرة الأرض كما أن منطقة البروج أكبر خط في الفلك، وعرض الأرض من القطب الجنوبي الذي تدور حوله بنات نعش. واستدارة الأرض في موضع خط الاستواء ثلاثمائة وستون درجة

المصدر

لكن من هو أبو الوفاء ابن عقيل؟

أبو الوفاء ولد سنة 431هـ وتوفي سنة 513هـ ولنرَ من هو هذا الشخص الذي يتباهى به أهل الموسوعة هذه:
انه ابن عقيل الإمام العلامة البحر ، شيخ الحنابلة أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن عبد الله البغدادي الظفري ، الحنبلي المتكلم ، صاحب التصانيف ، كان يسكن الظفرية ومسجده بها مشهور
أخذ علم العقليات عن شيخي الاعتزال أبي علي بن الوليد ، وأبي القاسم بن التبان صاحبي أبي الحسين البصري ، فانحرف عن السنة
قال أبو الوفاء: وكان أصحابنا الحنابلة يريدون مني هجران جماعة من العلماء ، وكان ذلك يحرمني علما نافعا

قال ابن الجوزي: كانوا ينهونه عن مجالسة المعتزلة ، ويأبى حتى وقع في حبائلهم ، وتجسر على تأويل النصوص ، نسأل الله السلامة

وفي " تاريخ ابن الأثير " قال : كان قد اشتغل بمذهب المعتزلة في حداثته على ابن الوليد ، فأراد الحنابلة قتله ، فاستجار بباب المراتب عدة سنين ، ثم أظهر التوبة
وقال ابن عقيل في " الفنون " : الأصلح لاعتقاد العوام ظواهر الآي ، لأنهم يأنسون بالإثبات ، فمتى محونا ذلك من قلوبهم ، زالت الحشمة
المصدر

قلت: بالتأكيد ان من يدرس علم العقليات على أيدي عقلاء المعتزلة لا بد أن ينحرف عن السنة اذ لا يمكن الجمع بينهما، اذ إن من يَضِل عن طريق العمى يـُبصر

وهكذا نرى كيف ان من يدعون بالمنحرفين عن السنة والمطلوبين للقتل في تأريخ هذه الامة بسبب دراستهم للعلوم العقلية عند المعتزلة، تلك العلوم التي عرفوا بها كروية الأرض وغيرها من علوم الفلك التي نرى اليوم أهل السنة يتباهون بمعرفتهم بها في موسوعة الاعجاز العلمي للقرآن والسنة في الوقت الذي يضللونهم في كتب اخرى لدراستهم تلك العلوم، وصدق من قال اذا لم تستح فافعل ماشئت

وبالنسبة للغزالي ففي الوقت الذي أذكر له اعترافه بقطعية صحة فلسفة الطبيعيات في كثير مما ذكـَرَته وهو الشيء الذي لم تقدر عليه الكنيسة في اوربا بعده بما يقارب أربعة قرون، فإنني ألومه أشد اللوم على عدم حثه الناس على دراسة الفلسفة التي علمته هذه الحقائق بل اختار عوضا عن ذلك تكفير الفلاسفة وتحريم دراسة علم الكلام والفلسفة على عوام الناس حيث ألف كتاب (الجام العوام عن علم الكلام) وذلك حفاظا على ايمانهم بعد ان علم مدى شك الانسان بالدين عند دراسته علم الكلام والفلسفة ومعرفة مدى صعوبة التوفيق بينها وبين الدين

كان هذا بيانا لحقيقة ما ذكره القرآن مما ينافي كروية الأرض وتحقيقا للأدلة المزعومة على كرويتها من القرآن وعن نسبة علماء المسلمين ما تعلموه من علوم الفلسفة اليونانية الى نصوص القرآن وذلك عند دراستهم للفسلفة من اجل نقدها فتأثروا بكثير مما ذكرته بعد اطلاعهم على حقائق دامغة فيها فحاولوا التوفيق بينها وبين الدين ثم بدأوا يحاولون ايجاد ما قد يدل عليه من القرآن حتى تطور هذا الفن من التدليس الى ما يسمى اليوم بالإعجاز العلمي في القرآن والسنة

xx هل يشمل السبي ذوات الأزواج وهل كان لنبي الاسلام محمد سبايا؟ - [الدين الاسلامي]
27/05/2007, 09:32:13
تحية طيبة للزملاء الكرام  Rose

أود في هذا الموضوع تسليط الضوء على نقطتين في مسألة السبي التي حاول ويحاول المسلمون تبريرها بشتى الأساليب دون جدوى
هاتان المسألتان هما:
أولا: أن نبي الاسلام محمد قد كان له سبايا على خلاف ما يدعيه بعض الاسلاميين المحدثين
ثانيا: مشروعية سبي ذوات الأزواج - أي المرأة التي لها زوج في دار الحرب فعند انتصار المسلمين تكون هذه المرأة جارية لمن يقع سهمها عليه منهم ويحق له وطؤها بعد استبرائها وإن كانت متزوجة!!!!!!!

أولا: سبايا النبي
من سورة الأحزاب 50
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا
هذه الآية صريحة جدا في كون أنه قد اُحل السبي للنبي ومن الجهل بمكان أن يدعي شخص أنه اُحل له ذلك بدون أن يفعله فما الداع لهذه الآية اذن؟
لننظر ماذا يقول المفسرون؟

من تفسير القرطبي
وَمَا مَلَكَتْ
أَحَلَّ اللَّه تَعَالَى السَّرَارِيّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأُمَّتِهِ مُطْلَقًا , وَأَحَلَّ الْأَزْوَاج لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مُطْلَقًا , وَأَحَلَّهُ لِلْخَلْقِ بِعَدَدٍ .
يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ
أَيْ رَدَّهُ عَلَيْك مِنْ الْكُفَّار . وَالْغَنِيمَة قَدْ تُسَمَّى فَيْئًا , أَيْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك مِنْ النِّسَاء بِالْمَأْخُوذِ عَلَى وَجْه الْقَهْر وَالْغَلَبَة .. انتهى


من تفسير الطبري
وَقَوْله : { وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك } يَقُول : وَأَحْلَلْنَا لَك إِمَاءَك اللَّوَاتِي سَبَيْتهنَّ , فَمَلَكْتهنَّ بِالسِّبَاءِ , وَصِرْنَ لَك بِفَتْحِ اللَّه عَلَيْك مِنْ الْفَيْء .. انتهى

من تفسير ابن كثير
وَقَوْله تَعَالَى " وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك " أَيْ وَأَبَاحَ لَك التَّسَرِّي مِمَّا أَخَذْت مِنْ الْمَغَانِم وَقَدْ مَلَكَ صَفِيَّة وَجُوَيْرِيَة فَأَعْتَقَهُمَا وَتَزَوَّجَهُمَا وَمَلَك رَيْحَانَة بِنْت شَمْعُون النَّضْرِيَّة وَمَارِيَة الْقِبْطِيَّة أُمّ اِبْنه إِبْرَاهِيم عَلَيْهِمَا السَّلَام وَكَانَتَا مِنْ السَّرَارِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا.. انتهى

من تفسير الجلالين
{ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك } من الكفار بالسبي كصفية وجويرية.. انتهى

مما ذكر أعلاه يتبين أن النبي محمد كان لديه على الأقل أربعة جواري قد يكون أعتق اثنتين منهن وتزوجهما وأبقى اثنتين اخريتين هما رَيْحَانَة بِنْت شَمْعُون النَّضْرِيَّة وَمَارِيَة الْقِبْطِيَّة وبالتالي لا يمكن القول ان محمدا لم يكن لديه سبايا من الحرب


ثانيا: هل يشمل السبي المتزوجات؟
سأنقل لكم فتوى اتت جوابا على سؤال احد المسلمين الطيبين بهذا الخصوص
http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=40114

العنوان: شبهة حول التسري
المجيب: د. الشريف حاتم بن عارف العوني- عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

السلام عليكم
أنا في حيرة بشأن الحديث:(2542) في صحيح البخاري: عن ابن محيريز قال: رأيت أبا سعيد – رضي الله عنه- وسألته فقال: خرجنا مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- في غزوة بني المصطلق وأسرنا منهم بعض العرب، وقد اشتهينا النساء وكان طول تغيبنا قد أثر فينا وأردنا أن نعزل، فسألنا النبي – صلى الله عليه وسلم- فقال: ليس هناك حاجة لذلك فما من نفس أراد الله خلقها إلى يوم القيامة إلا وستخلق
وفي حديث آخر أنهم أسروا بعض النساء وأرادوا اللقاء بهن بدون أن يحملن منهم، فسألوا النبي – صلى الله عليه وسلم- عن العزل فقال: لا حاجة لذلك فالله قدر من سيخلق إلى يوم القيامة. وسؤالي عن جواز الجماع مع زوجات الغير، هل يجوز في الإسلام أن يجامع المسلم زوجة رجل آخر بعد أسرها؟ نحن لا نحب أن يحدث ذلك لنا، فكيف نحب أن يقع لغيرنا؟

الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد:أقول وبالله التوفيق: لا يخفى على مسلم أن نكاح الحرة المتزوجة بآخر حرام قطعاً، وهو الزنا الذي هو من أكبر الكبائر. وقد قال تعالى في ذكر المحرمات في النكاح: "والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم" [النساء: 24].لكن جاء في هذه الآية استثناء السبايا من المتزوجات، فيكون المعنى: إن ذوات الأزواج محرمات، إلا ما ملكت اليمين بالسبي في الحرب أو بالشراء، فإنهن مباح نكاحهن، ولو كن ذوات أزواج، بشرط أن لا يكون زوجها معها. أما إذا كان زوجها مسبياً معا، فهي زوجة له،ما داما تحت ملك رجل واحد، أما إذا بيع أحد الزوجين، فقد انفسخ نكاحهما بهذا البيع، وجاز نكاح المسبية بعد استبرائها
هذه خلاصة حكم المسبية من النساء، على خلاف في بعض مسائلها بين الفقهاء
إذاً فالحديث الذي في البخاري (2542)، ومسلم(1438) عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه- الذي سأل عنه السائل في السبايا خاصة، لا في مطلق نساء غير المسلمين، والسبي لا يكون إلا للمحاربين ومن معهم في دار الحرب من النساء والأطفال، أما غير المحاربين من غير المسلمين، فلا سبي عليهم
وبهذا تعلم أن هذا السبي خاص بمن حارب المسلمين وبمن كان معه من النساء والأطفال.. انتهى

الظاهر أن الشيخ يريد ان يطبق السبي حتى على زوجات من لم يقاتلوا وأطفالهم ولم يكفه سبي زوجات المقاتلين وأبنائهم الذين يعيشون طوال حياتهم مستعبدين يرون امهم يتم اغتصابها امام اعينهم كل يوم لأن اباهم كان قد قاتل جيش المسلمين في يوم من الايام سواء كان دفاعا عن أرضه وعرضه أو كان غير ذلك
.


والآن لننتقل الى تفسير النص القرآني المذكور
من سورة النساء 24
وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

من تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ
أَيْ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْأَجْنَبِيَّات الْمُحْصَنَات وَهِيَ الْمُزَوَّجَات إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ يَعْنِي إِلَّا مَا مَلَكْتُمُوهُنَّ بِالسَّبْيِ فَإِنَّهُ يَحِلّ لَكُمْ وَطْؤُهُنَّ إِذَا اسْتَبْرَأْتُمُوهن فَإِنَّ الْآيَة نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا سُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيّ عَنْ عُثْمَان الْبَتِّيّ عَنْ أَبِي الْخَلِيل عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ : أَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْي أَوْطَاس وَلَهُنَّ أَزْوَاج فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَع عَلَيْهِنَّ وَلَهُنَّ أَزْوَاج فَسَأَلْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ " فَاسْتَحْلَلْنَا فَزَوْجهنَّ وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ أَحْمَد بْن مَنِيع عَنْ هُشَيْم وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَشُعْبَة بْن الْحَجَّاج ثَلَاثَتهمْ عَنْ عُثْمَان الْبَتِّيّ وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث أَشْعَث بْن سِوَار عَنْ عُثْمَان الْبَتِّيّ وَرَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث شُعْبَة عَنْ قَتَادَة كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الْخَلِيل صَالِح بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ فَذَكَرَهُ وَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي الْخَلِيل عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ بِهِ وَرُوِيَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي الْخَلِيل عَنْ أَبِي عَلْقَمَة الْهَاشِمِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي الْخَلِيل عَنْ أَبِي عَلْقَمَة عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ أَصَابُوا سَبْيًا يَوْم أَوْطَاس لَهُنَّ أَزْوَاج مِنْ أَهْل الشِّرْك فَكَانَ أُنَاس مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفُّوا وَتَأَثَّمُوا مِنْ غَشَيَانهنَّ قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي ذَلِكَ " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ " وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة زَادَ مُسْلِم وَشُعْبَة وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث هَمَّام بْن يَحْيَى ثَلَاثَتهمْ عَنْ قَتَادَة بِإِسْنَادِهِ نَحْوه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن وَلَا أَعْلَم أَنَّ أَحَدًا ذَكَرَ أَبَا عَلْقَمَة فِي هَذَا الْحَدِيث إِلَّا مَا ذَكَرَ هَمَّام عَنْ قَتَادَة - كَذَا قَالَ وَقَدْ تَابَعَهُ شُعْبَة وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيث الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي سَبَايَا خَيْبَر وَذَكَرَ مِثْل حَدِيث أَبِي سَعِيد وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَة مِنْ السَّلَف إِلَى أَنَّ بَيْع الْأَمَة يَكُون طَلَاقًا لَهَا مِنْ زَوْجهَا أَخْذًا بِعُمُومِ هَذِهِ الْآيَة وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن مُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ شُعْبَة عَنْ مُغِيرَة عَنْ إِبْرَاهِيم أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْأَمَة تُبَاع وَلَهَا زَوْج ؟ قَالَ : كَانَ عَبْد اللَّه يَقُول : بَيْعهَا طَلَاقهَا وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَة " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ " وَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَان عَنْ مَنْصُور وَمُغِيرَة وَالْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : بَيْعهَا طَلَاقهَا وَهُوَ مُنْقَطِع وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ خُلَيْد عَنْ أَبِي قِلَابَة عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : إِذَا بِيعَتْ الْأَمَة وَلَهَا زَوْج فَسَيِّدهَا أَحَقّ بِبُضْعِهَا. وَرَوَاهُ سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ أُبَيّ بْن كَعْب وَجَابِر بْن عَبْد اللَّه وَابْن عَبَّاس قَالُوا : بَيْعهَا طَلَاقهَا وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي يَعْقُوب حَدَّثَنَا اِبْن عُلَيَّة عَنْ خُلَيْد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : طَلَاق الْأَمَة سِتّ بَيْعهَا طَلَاقهَا وَعِتْقهَا طَلَاقهَا وَهِبَتهَا طَلَاقهَا وَبَرَاءَتهَا طَلَاقهَا وَطَلَاق زَوْجهَا طَلَاقهَا : وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب قَوْله " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء " قَالَ : هَذِهِ ذَوَات الْأَزْوَاج حَرَّمَ اللَّه نِكَاحهنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك فَبَيْعهَا طَلَاقهَا وَقَالَ مَعْمَر : وَقَالَ الْحَسَن مِثْل ذَلِكَ وَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ " قَالَ : إِذَا كَانَ لَهَا زَوْج فَبَيْعهَا طَلَاقهَا . وَرَوَى عَوْف عَنْ الْحَسَن بَيْع الْأَمَة طَلَاقهَا وَبَيْعه طَلَاقهَا فَهَذَا قَوْل هَؤُلَاءِ مِنْ السَّلَف وَقَدْ خَالَفَهُمْ الْجُمْهُور قَدِيمًا وَحَدِيثًا فَرَأَوْا أَنَّ بَيْع الْأَمَة لَيْسَ طَلَاقًا لَهَا لِأَنَّ الْمُشْتَرِي نَائِب عَنْ الْبَائِع وَالْبَائِع كَانَ قَدْ أَخْرَجَ عَنْ مِلْكه هَذِهِ الْمَنْفَعَة وَبَاعَهَا مَسْلُوبَة عَنْهَا وَاعْتَمَدُوا فِي ذَلِكَ عَلَى حَدِيث بَرِيرَة الْمُخَرَّج فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا فَإِنَّ عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ اِشْتَرَتْهَا وَأَعْتَقَتْهَا وَلَمْ يَنْفَسِخ نِكَاحهَا مِنْ زَوْجهَا مُغِيث , بَلْ خَيَّرَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن الْفَسْخ وَالْبَقَاء فَاخْتَارَتْ الْفَسْخ وَقِصَّتهَا مَشْهُورَة فَلَوْ كَانَ بَيْع الْأَمَة طَلَاقهَا كَمَا قَالَ هَؤُلَاءِ مَا خَيَّرَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَلَمَّا خَيَّرَهَا دَلَّ عَلَى بَقَاء النِّكَاح وَأَنَّ الْمُرَاد مِنْ الْآيَة الْمَسْبِيَّات فَقَطْ وَاَللَّه أَعْلَم وَقَدْ قِيلَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء " يَعْنِي الْعَفَائِف حَرَام عَلَيْكُمْ حَتَّى تَمْلِكُوا عِصْمَتهنَّ بِنِكَاحٍ وَشُهُود وَمُهُور وَوَلِيّ وَاحِدَة أَوْ اِثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا , حَكَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ أَبِي الْعَالِيَة وَطَاوُس وَغَيْرهمَا . وَقَالَ عُمَر وَعُبَيْدَة " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء " مَا عَدَا الْأَرْبَع حَرَام عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ . وَقَوْله تَعَالَى " كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ " أَيْ هَذَا التَّحْرِيم كِتَاب كَتَبَهُ اللَّه عَلَيْكُمْ يَعْنِي الْأَرْبَع فَالْزَمُوا كِتَابه وَلَا تَخْرُجُوا عَنْ حُدُوده وَالْزَمُوا شَرْعه وَمَا فَرَضَهُ . وَقَالَ عُبَيْدَة وَعَطَاء وَالسُّدِّيّ فِي قَوْله " كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ " يَعْنِي الْأَرْبَع وَقَالَ إِبْرَاهِيم " كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ " يَعْنِي مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ . وَقَوْله تَعَالَى " وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ " مَا دُون الْأَرْبَع وَهَذَا بَعِيد . وَالصَّحِيح قَوْل عَطَاء كَمَا تَقَدَّمَ


من تفسير القرطبي

قَوْله تَعَالَى : " وَالْمُحْصَنَات " عَطْف عَلَى الْمُحَرَّمَات وَالْمَذْكُورَات قَبْل . وَالتَّحَصُّن : التَّمَنُّع ; وَمِنْهُ الْحِصْن لِأَنَّهُ يُمْتَنَع فِيهِ ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَة لَبُوس لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ " [ الْأَنْبِيَاء : 80 ] أَيْ لِتَمْنَعَكُمْ ; وَمِنْهُ الْحِصَان لِلْفَرَسِ ( بِكَسْرِ الْحَاء ) لِأَنَّهُ يَمْنَع صَاحِبه مِنْ الْهَلَاك . وَالْحَصَان ( بِفَتْحِ الْحَاء ) : الْمَرْأَة الْعَفِيفَة لِمَنْعِهَا نَفْسَهَا مِنْ الْهَلَاكِ . وَحَصُنَتْ الْمَرْأَة تَحْصُن فَهِيَ حَصَانٌ ; مِثْل جَبُنَتْ فَهِيَ جَبَان . وَقَالَ حَسَّان فِي عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ وَالْمَصْدَر الْحَصَانَة ( بِفَتْحِ الْحَاء ) وَالْحِصْن كَالْعِلْمِ . فَالْمُرَاد بِالْمُحْصَنَاتِ هَاهُنَا ذَوَات الْأَزْوَاج ; يُقَال : اِمْرَأَة مُحْصَنَة أَيْ مُتَزَوِّجَة , وَمُحْصَنَة أَيْ حُرَّة ; وَمِنْهُ " وَالْمُحْصَنَات مِنْ الْمُؤْمِنَات وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب " [ الْمَائِدَة : 5 ] . وَمُحْصَنَة أَيْ عَفِيفة ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " مُحْصَنَاتٍ غَيْر مُسَافِحَات " [ النِّسَاء : 25 ] وَقَالَ : " مُحْصِنِينَ غَيْر مُسَافِحِينَ " . وَمُحْصَنَة وَمُحَصَّنَة وَحَصَان أَيْ عَفِيفَة , أَيْ مُمْتَنِعَة مِنْ الْفِسْق , وَالْحُرِّيَّة تَمْنَع الْحُرَّة مِمَّا يَتَعَاطَاهُ الْعَبِيد . قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات " [ النُّور : 4 ] أَيْ الْحَرَائِر , وَكَانَ عُرْف الْإِمَاء فِي الْجَاهِلِيَّة الزِّنَى ; أَلَا تَرَى إِلَى قَوْل هِنْد بِنْت عُتْبَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَايَعَتْهُ : " وَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّة " ؟ وَالزَّوْج أَيْضًا يَمْنَعُ زَوْجَهُ مِنْ أَنْ تَزَوَّجَ غَيْره ; فَبِنَاء ( ح ص ن ) مَعْنَاهُ الْمَنْع كَمَا بَيَّنَّا . وَيُسْتَعْمَل الْإِحْصَان فِي الْإِسْلَام ; لِأَنَّهُ حَافِظ وَمَانِع , وَلَمْ يَرِد فِي الْكِتَاب وَوَرَدَ فِي السُّنَّة ; وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْإِيمَان قَيْدٌ لِفَتْكٍ ) . وَمِنْهُ قَوْل الْهُذَلِيّ : فَلَيْسَ كَعَهْدِ الدَّارِ يَا أُمَّ مَالِكٍ وَلَكِنْ أَحَاطَتْ بِالرِّقَابِ السَّلَاسِلُ وَقَالَ الشَّاعِر : قَالَتْ هَلُمَّ إِلَى الْحَدِيث فَقُلْت لَا يَأْبَى عَلَيْكِ اللَّه وَالْإِسْلَامُ وَمِنْهُ قَوْل سُحَيْم : كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة ; فَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَأَبُو قِلَابَةَ وَابْن زَيْد وَمَكْحُول وَالزُّهْرِيّ وَأَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ : الْمُرَاد بِالْمُحْصَنَاتِ هُنَا الْمَسْبِيَّات ذَوَات الْأَزْوَاج خَاصَّة , أَيْ هُنَّ مُحَرَّمَات إِلَّا مَا مَلَكَتْ الْيَمِين بِالسَّبْيِ مِنْ أَرْض الْحَرْب , فَإِنَّ تِلْكَ حَلَال لِلَّذِي تَقَع فِي سَهْمه وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْج . وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ فِي أَنَّ السِّبَاء يَقْطَع الْعِصْمَة ; وَقَالَهُ اِبْن وَهْب وَابْن عَبْد الْحَكَم وَرَوَيَاهُ عَنْ مَالِك , وَقَالَ بِهِ أَشْهَب . يَدُلّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْنٍ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاس فَلَقُوا الْعَدُوّ فَقَاتَلُوهُمْ وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا ; فَكَانَ نَاس مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْل أَزْوَاجهنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ " . أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَال إِذَا اِنْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ . وَهَذَا نَصّ صَحِيح صَرِيح فِي أَنَّ الْآيَة نَزَلَتْ بِسَبَبِ تَحَرُّج أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَطْء الْمَسْبِيَّات ذَوَات الْأَزْوَاج ; فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى فِي جَوَابهمْ " إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ " . وَبِهِ قَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر , وَهُوَ الصَّحِيح إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَاخْتَلَفُوا فِي اِسْتِبْرَائِهَا بِمَاذَا يَكُون ; فَقَالَ الْحَسَن : كَانَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَبْرِئُونَ الْمَسْبِيَّة بِحَيْضَةٍ ; وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ فِي سَبَايَا أَوْطَاس ( لَا تُوطَأ حَامِل حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِل حَتَّى تَحِيضَ ) . وَلَمْ يَجْعَل لِفِرَاشِ الزَّوْج السَّابِق أَثَرًا حَتَّى يُقَال إِنَّ الْمَسْبِيَّة مَمْلُوكَة وَلَكِنَّهَا كَانَتْ زَوْجَة زَالَ نِكَاحهَا فَتَعْتَدُّ عِدَّة الْإِمَاء , عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الْحَسَن بْن صَالِح قَالَ : عَلَيْهَا الْعِدَّة حَيْضَتَانِ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْج فِي دَار الْحَرْب . وَكَافَّة الْعُلَمَاء رَأَوْا اِسْتِبْرَاءَهَا وَاسْتِبْرَاء الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَاحِدًا فِي أَنَّ الْجَمِيع بِحَيْضَةٍ وَاحِدَة . وَالْمَشْهُور مِنْ مَذْهَب مَالِك أَنَّهُ لَا فَرْق بَيْنَ أَنْ يُسْبَى الزَّوْجَانِ مُجْتَمِعَيْنِ أَوْ مُتَفَرِّقَيْنِ . وَرَوَى عَنْهُ اِبْن بُكَيْر أَنَّهُمَا إِنْ سُبِيَا جَمِيعًا وَاسْتُبْقِيَ الرَّجُل أُقِرَّا عَلَى نِكَاحِهِمَا ; فَرَأَى فِي هَذِهِ الرِّوَايَة أَنَّ اِسْتِبْقَاءَهُ إِبْقَاء لِمَا يَمْلِكُهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ لَهُ عَهْد وَزَوْجَتُهُ مِنْ جُمْلَة مَا يَمْلِكُهُ , فَلَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ; وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَة وَالثَّوْرِيّ , وَبِهِ قَالَ اِبْن الْقَاسِم وَرَوَاهُ عَنْ مَالِك . وَالصَّحِيح الْأَوَّل ; لِمَا ذَكَرْنَاهُ ; وَلِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ : ( إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ ) فَأَحَالَ عَلَى مِلْك الْيَمِين وَجَعَلَهُ هُوَ الْمُؤَثِّرَ فَيَتَعَلَّق الْحُكْم بِهِ مِنْ حَيْثُ الْعُمُوم وَالتَّعْلِيل جَمِيعًا , إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيل . وَفِي الْآيَة قَوْل ثَانٍ قَالَهُ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن وَأُبَيّ بْن كَعْب وَجَابِر بْن عَبْد اللَّه وَابْن عَبَّاس فِي رِوَايَة عِكْرِمَة : أَنَّ الْمُرَاد بِالْآيَةِ ذَوَات الْأَزْوَاج , أَيْ فَهُنَّ حَرَام إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُل الْأَمَة ذَات الزَّوْج فَإِنَّ بَيْعَهَا طَلَاقهَا وَالصَّدَقَة بِهَا طَلَاقهَا وَأَنْ تُورَث طَلَاقهَا وَتَطْلِيق الزَّوْج طَلَاقهَا . قَالَ اِبْن مَسْعُود : فَإِذَا بِيعَتْ الْأَمَة وَلَهَا زَوْج فَالْمُشْتَرِي أَحَقّ بِبُضْعِهَا وَكَذَلِكَ الْمَسْبِيَّة ; كُلّ ذَلِكَ مُوجِب لِلْفُرْقَةِ بَيْنهَا وَبَيْنَ زَوْجهَا . قَالُوا : وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا بُدّ أَنْ يَكُون بَيْع الْأَمَة طَلَاقًا لَهَا ; لِأَنَّ الْفَرْج مُحَرَّم عَلَى اِثْنَيْنِ فِي حَال وَاحِدَة بِإِجْمَاعٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ .
قُلْت : وَهَذَا يَرُدُّهُ حَدِيث بَرِيرَة ; لِأَنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا اِشْتَرَتْ بَرِيرَة وَأَعْتَقَتْهَا ثُمَّ خَيَّرَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ ذَات زَوْج ; وَفِي إِجْمَاعهمْ عَلَى أَنَّ بَرِيرَة قَدْ خُيِّرَتْ تَحْت زَوْجِهَا مُغِيث بَعْد أَنْ اِشْتَرَتْهَا عَائِشَة فَأَعْتَقَتْهَا لَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّ بَيْع الْأَمَة لَيْسَ طَلَاقَهَا ; وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَة فُقَهَاء الْأَمْصَار مِنْ أَهْل الرَّأْي وَالْحَدِيث , وَأَلَّا طَلَاق لَهَا إِلَّا الطَّلَاق . وَقَدْ اِحْتَجَّ بَعْضهمْ بِعُمُومِ قَوْله : " إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ " وَقِيَاسًا عَلَى الْمَسْبِيَّات . وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيث بَرِيرَة يَخُصُّهُ وَيَرُدُّهُ , وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ خَاصّ بِالْمَسْبِيَّاتِ عَلَى حَدِيث أَبِي سَعِيد , وَهُوَ الصَّوَاب وَالْحَقّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَفِي الْآيَة قَوْل ثَالِث : رَوَى الثَّوْرِيّ عَنْ مُجَاهِد عَنْ إِبْرَاهِيم قَالَ اِبْن مَسْعُود فِي قَوْله تَعَالَى : " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ " قَالَ : ذَوَات الْأَزْوَاج مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ . وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب : ذَوَات الْأَزْوَاج مِنْ الْمُشْرِكِينَ . وَفِي الْمُوَطَّأ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب " وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء " هُنَّ ذَوَات الْأَزْوَاج ; وَيَرْجِع ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اللَّه حَرَّمَ الزِّنَى . وَقَالَتْ طَائِفَة : الْمُحْصَنَات فِي هَذِهِ الْآيَة يُرَاد بِهِ الْعَفَائِف , أَيْ كُلّ النِّسَاء حَرَام . وَأَلْبَسَهُنَّ اِسْم الْإِحْصَان مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ ذَات زَوْج أَوْ غَيْر ذَات زَوْج ; إِذْ الشَّرَائِع فِي أَنْفُسِهَا تَقْتَضِي ذَلِكَ

إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ

قَالُوا : مَعْنَاهُ بِنِكَاحٍ أَوْ شِرَاء . هَذَا قَوْل أَبِي الْعَالِيَة وَعَبِيدَة السَّلْمَانِيّ وَطَاوُس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَطَاء , وَرَوَاهُ عَبِيدَة عَنْ عُمَر ; فَأَدْخَلُوا النِّكَاح تَحْت مِلْك الْيَمِين , وَيَكُون مَعْنَى الْآيَة عِنْدهمْ فِي قَوْله تَعَالَى : " إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ " يَعْنِي تَمْلِكُونَ عِصْمَتَهُنَّ بِالنِّكَاحِ وَتَمْلِكُونَ الرَّقَبَةَ بِالشِّرَاءِ , فَكَأَنَّهُنَّ كُلَّهُنَّ مِلْك يَمِين وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَزِنًى , وَهَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ . وَقَدْ قَالَ اِبْن عَبَّاس : " الْمُحْصَنَات " الْعَفَائِف مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ أَهْل الْكِتَاب . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَبِهَذَا التَّأْوِيل يَرْجِع مَعْنَى الْآيَة إِلَى تَحْرِيم الزِّنَى ; وَأَسْنَدَ الطَّبَرِيّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر : أَمَا رَأَيْت اِبْن عَبَّاس حِينَ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة فَلَمْ يَقُلْ فِيهَا شَيْئًا ؟ فَقَالَ سَعِيد : كَانَ اِبْن عَبَّاس لَا يَعْلَمهَا . وَأَسْنَدَ أَيْضًا عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَالَ : لَوْ أَعْلَم مَنْ يُفَسِّر لِي هَذِهِ الْآيَة لَضَرَبْت إِلَيْهِ أَكْبَاد الْإِبِل : قَوْله " وَالْمُحْصَنَات " إِلَى قَوْله " حَكِيمًا " . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ نُسِبَ هَذَا الْقَوْل إِلَى اِبْن عَبَّاس وَلَا كَيْفَ اِنْتَهَى مُجَاهِد إِلَى هَذَا الْقَوْل ؟



من تفسير الطبري

وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : حَرَّمْت عَلَيْكُمْ الْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء , إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمُحْصَنَات الَّتِي عَنَاهُنَّ اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُنَّ ذَوَات الْأَزْوَاج غَيْر الْمَسْبِيَّات مِنْهُنَّ . وَمِلْك الْيَمِين : السَّبَايَا اللَّوَاتِي فَرَّقَ بَيْنهنَّ وَبَيْن أَزْوَاجهنَّ السِّبَاء , فَحَلَلْنَ لِمَنْ صِرْنَ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِين مِنْ غَيْر طَلَاق كَانَ مِنْ زَوْجهَا الْحَرْبِيّ لَهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7124 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كُلّ ذَات زَوْج إِتْيَانهَا زِنًا , إِلَّا مَا سُبِيَتْ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن عَطِيَّة , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . 7125 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } يَقُول : كُلّ اِمْرَأَة لَهَا زَوْج فَهِيَ عَلَيْك حَرَام إِلَّا أَمَة مَلَكْتهَا وَلَهَا زَوْج بِأَرْضِ الْحَرْب , فَهِيَ لَك حَلَال إِذَا اِسْتَبْرَأْتهَا . 7126 - وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ خَالِد , عَنْ أَبِي قِلَابَة فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : مَا سَبَيْتُمْ مِنْ النِّسَاء , إِذَا سُبِيَتْ الْمَرْأَة وَلَهَا زَوْج فِي قَوْمهَا , فَلَا بَأْس أَنْ تَطَأهَا . 7127 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : كُلّ اِمْرَأَة مُحْصَنَة لَهَا زَوْج فَهِيَ مُحَرَّمَة إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك مِنْ السَّبْي وَهِيَ مُحْصَنَة لَهَا زَوْج , فَلَا تُحَرَّم عَلَيْك بِهِ . قَالَ : كَانَ أَبِي يَقُول ذَلِكَ . 7128 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عُتْبَة بْن سَعِيد الْحِمْصِيّ , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ مَكْحُول فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : السَّبَايَا . وَاعْتَلَّ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَة بِالْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِيمَنْ سُبِيَ مِنْ أَوْطَاس. ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 7129 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي الْخَلِيل , عَنْ أَبِي عَلْقَمَة الْهَاشِمِيّ , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ : أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْن بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاس , فَلَقُوا عَدُوًّا , فَأَصَابُوا سَبَايَا لَهُنَّ أَزْوَاج مِنْ الْمُشْرِكِينَ , فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَأَثَّمُونَ مِنْ غِشْيَانهنَّ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْآيَة : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } أَيْ هُنَّ حَلَال لَكُمْ إِذَا مَا اِنْقَضَتْ عِدَدهنَّ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ صَالِح أَبِي الْخَلِيل : أَنَّ أَبَا عَلْقَمَة الْهَاشِمِيّ حَدَّثَ , أَنَّ أَبَا سَعِيد الْخُدْرِيّ حَدَّثَ : أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ يَوْم حُنَيْن سَرِيَّة , فَأَصَابُوا حَيًّا مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب يَوْم أَوْطَاس , فَهَزَمُوهُمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا , فَكَانَ نَاس مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَأَثَّمُونَ مِنْ غِشْيَانهنَّ مِنْ أَجْل أَزْوَاجهنَّ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } مِنْهُنَّ فَحَلَال لَكُمْ ذَلِكَ . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَعِيد الْكِنَانِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحِيم بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَشْعَث بْن سَوَّار , عَنْ عُثْمَان الْبَتِّيّ , عَنْ أَبِي الْخَلِيل , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , قَالَ : لَمَّا سَعَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْل أَوْطَاس , قُلْنَا : يَا رَسُول اللَّه , كَيْفَ نَقَع عَلَى نِسَاء قَدْ عَرَفْنَا أَنْسَابهنَّ وَأَزْوَاجهنَّ ؟ قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ عُثْمَان الْبَتِّيّ , [ عَنْ أَبِي الْخَلِيل ] عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , قَالَ : أَصَبْنَا نِسَاء مِنْ سَبْي أَوْطَاس لَهُنَّ أَزْوَاج , فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَع عَلَيْهِنَّ وَلَهُنَّ أَزْوَاج , فَسَأَلْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَزَلَتْ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } فَاسْتَحْلَلْنَا فُرُوجهنَّ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي الْخَلِيل عَنْ أَبِي سَعِيد , قَالَ : نَزَلَتْ فِي يَوْم أَوْطَاس , أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ سَبَايَا لَهُنَّ أَزْوَاج فِي الشِّرْك , فَقَالَ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } يَقُول : إِلَّا مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْكُمْ , قَالَ : فَاسْتَحْلَلْنَا بِهَا فُرُوجهنَّ. وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَالَ : " الْمُحْصَنَات ذَوَات الْأَزْوَاج فِي هَذَا الْمَوْضِع " . بَلْ هُنَّ كُلّ ذَات زَوْج مِنْ النِّسَاء حَرَام عَلَى غَيْر أَزْوَاجهنَّ , إِلَّا أَنْ تَكُون مَمْلُوكَة اِشْتَرَاهَا مُشْتَرٍ مِنْ مَوْلَاهَا فَتَحِلّ لِمُشْتَرِيهَا , وَيَبْطُل بَيْع سَيِّدهَا إِيَّاهَا النِّكَاح بَيْنهَا وَبَيْن زَوْجهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7130 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب سَلْم بْن جُنَادَة , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : كُلّ ذَات زَوْج عَلَيْك حَرَام إِلَّا أَنْ تَشْتَرِيَهَا , أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينك . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , عَنْ شُعْبَة , عَنْ مُغِيرَة عَنْ إِبْرَاهِيم : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْأَمَة تُبَاع وَلَهَا زَوْج , قَالَ : كَانَ عَبْد اللَّه يَقُول : بَيْعهَا طَلَاقهَا , وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَة : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : كُلّ ذَات زَوْج عَلَيْك حَرَام , إِلَّا مَا اِشْتَرَيْت بِمَالِك ; وَكَانَ يَقُول : بَيْع الْأَمَة : طَلَاقهَا. 7131 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } قَالَ : هُنَّ ذَوَات الْأَزْوَاج حَرَّمَ اللَّه نِكَاحهنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك , فَبَيْعهَا طَلَاقهَا . قَالَ مَعْمَر : وَقَالَ الْحَسَن مِثْل ذَلِكَ . 7132 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : إِذَا كَانَ لَهَا زَوْج فَبَيْعهَا طَلَاقهَا . 7133 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة أَنَّ أُبَيّ بْن كَعْب وَجَابِر بْن عَبْد اللَّه وَأَنَس بْن مَالِك قَالُوا : بَيْعهَا طَلَاقهَا . 7134 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة أَنَّ أُبَيّ بْن كَعْب وَجَابِرًا وَابْن عَبَّاس , قَالُوا : بَيْعهَا طَلَاقهَا . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عُمَر بْن عُبَيْد , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : بَيْع الْأَمَة طَلَاقهَا. * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور وَمُغِيرَة وَالْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : بَيْع الْأَمَة طَلَاقهَا . * - حَدَّثَنَا بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمِّل , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه . مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه مِثْله . 7135 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ خَالِد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : طَلَاق الْأَمَة سِتّ : بَيْعهَا طَلَاقهَا , وَعِتْقهَا طَلَاقهَا , وَهِبَتهَا طَلَاقهَا , وَبَرَاءَتهَا طَلَاقهَا , وَطَلَاق زَوْجهَا طَلَاقهَا . 7136 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْمُغِيرَة الْحِمْصِيّ . قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , عَنْ عِيسَى اِبْن أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَشْعَث , عَنْ الْحَسَن , عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب : أَنَّهُ قَالَ : بَيْع الْأَمَة طَلَاقهَا . 7137 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , عَنْ عَوْف , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : بَيْع الْأَمَة طَلَاقهَا , وَبَيْعه طَلَاقهَا . 7138 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا خَالِد , عَنْ أَبِي قِلَابَة , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : مُشْتَرِيهَا أَحَقّ بِبُضْعِهَا . يَعْنِي : الْأَمَة تُبَاع وَلَهَا زَوْج . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : طَلَاق الْأَمَة بَيْعهَا . * - حَدَّثَنَا حُمَيْد , قَالَ : ثنا سُفْيَان بْن حَبِيب , قَالَ : ثنا يُونُس , عَنْ الْحَسَن أَنَّ أُبَيًّا , قَالَ : بَيْعهَا طَلَاقهَا . 7139 - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ خَالِد , عَنْ أَبِي قِلَابَة , عَنْ اِبْن مَسْعُود , قَالَ : إِذَا بِيعَتْ الْأَمَة وَلَهَا زَوْج فَسَيِّدهَا أَحَقّ بِبُضْعِهَا . 7140 - حَدَّثَنَا حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : ثني سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : بَيْعهَا طَلَاقهَا. قَالَ : فَقِيلَ لِإِبْرَاهِيم : فَبَيْعه ؟ قَالَ : ذَلِكَ مَا لَا نَقُول فِيهِ شَيْئًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى الْمُحْصَنَات فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْعَفَائِف. قَالُوا : وَتَأْوِيل الْآيَة : وَالْعَفَائِف مِنْ النِّسَاء حَرَام أَيْضًا عَلَيْكُمْ , إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ مِنْهُنَّ بِنِكَاحٍ وَصَدَاق وَسُنَّة وَشُهُود مِنْ وَاحِدَة إِلَى أَرْبَع . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7141 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : يَقُول : اِنْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء : مَثْنَى , وَثُلَاث , وَرُبَاع , ثُمَّ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ مِنْ النَّسَب وَالصِّهْر , ثُمَّ قَالَ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : فَرَجَعَ إِلَى أَوَّل السُّورَة إِلَى أَرْبَع , فَقَالَ : هُنَّ حَرَام أَيْضًا , إِلَّا بِصَدَاقٍ وَسُنَّة وَشُهُود . 7142 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ أَيُّوب , عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَة , قَالَ : أَحَلَّ اللَّه لَك أَرْبَعًا فِي أَوَّل السُّورَة , وَحَرَّمَ نِكَاح كُلّ مُحْصَنَة بَعْد الْأَرْبَع , إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك . قَالَ مَعْمَر : وَأَخْبَرَنِي اِبْن طَاوُس عَنْ أَبِيهِ : إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك , قَالَ : فَزَوْجك مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينك , يَقُول : حَرَّمَ اللَّه الزِّنَا , لَا يَحِلّ لَك أَنْ تَطَأ اِمْرَأَة إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك. 7143 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مَسْرُوق الْكِنْدِيُّ , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحِيم بْن سُلَيْمَان , عَنْ هِشَام بْن حَسَّان , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , قَالَ : سَأَلْت عُبَيْدَة عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : أَرْبَع . 7144 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحِيم , عَنْ أَشْعَث بْن سِوَار , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة , عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب , مِثْله . 7145 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ أَشْعَث , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : الْأَرْبَع , فَمَا بَعْدهنَّ حَرَام . 7146 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : سَأَلْت عَطَاء عَنْهَا , فَقَالَ : حَرَّمَ اللَّه ذَوَات الْقَرَابَة , ثُمَّ قَالَ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } يَقُول : حَرَّمَ مَا فَوْق الْأَرْبَع مِنْهُنَّ . 7147 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } قَالَ : الْخَامِسَة حَرَام كَحُرْمَةِ الْأُمَّهَات وَالْأَخَوَات . ذِكْر مَنْ قَالَ : عَنَى بِالْمُحْصَنَاتِ فِي هَذَا الْمَوْضِع الْعَفَائِفَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْل الْكِتَاب . 7148 - حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن حَبِيب بْن الشَّهِيد , قَالَ : ثنا عَتَّابُ بْن بَشِير , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات } قَالَ : الْعَفِيفَة الْعَاقِلَة مِنْ مُسْلِمَة , أَوْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب . 7149 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , عَنْ مُجَاهِد : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : الْعَفَائِف . وَقَالَ آخَرُونَ : الْمُحْصَنَات فِي هَذَا الْمَوْضِع ذَوَات الْأَزْوَاج غَيْر أَنَّ الَّذِي حَرَّمَ اللَّه مِنْهُنَّ فِي هَذِهِ الْآيَة الزِّنَا بِهِنَّ , وَأَبَاحَهُنَّ بِقَوْلِهِ : { إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } بِالنِّكَاحِ أَوْ الْمِلْك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7150 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَالْمُحْصَنَات } قَالَ : نَهَى عَنْ الزِّنَا. * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } قَالَ : نَهَى عَنْ الزِّنَا أَنْ تَنْكِح الْمَرْأَةُ زَوْجَيْنِ . 7151 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : كُلّ ذَات زَوْج عَلَيْكُمْ حَرَام , إِلَّا الْأَرْبَع اللَّاتِي يُنْكَحْنَ بِالْبَيِّنَةِ وَالْمَهْر . 7152 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُثْمَان , قَالَ : ثنا وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : سَمِعْت النُّعْمَان بْن رَاشِد يُحَدِّث عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء , قَالَ : هُنَّ ذَوَات الْأَزْوَاج. 7153 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : ذَوَات الْأَزْوَاج مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ. وَقَالَ عَلِيّ : ذَوَات الْأَزْوَاج مِنْ الْمُشْرِكِينَ . 7154 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ سَالِم , عَنْ سَعِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } قَالَ : كُلّ ذَات زَوْج عَلَيْكُمْ حَرَام . 7155 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , عَنْ مَكْحُول , نَحْوه . 7156 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ الصَّلْت بْن بِهْرَام , عَنْ إِبْرَاهِيم , نَحْوه. 7157 - مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ }. .. إِلَى { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } يَعْنِي : ذَوَات الْأَزْوَاج مِنْ النِّسَاء لَا يَحِلّ نِكَاحهنَّ , يَقُول : لَا يَخْلِب وَلَا يَعُدْ فَتَنْشِز عَلَى زَوْجهَا , وَكُلّ اِمْرَأَة لَا تُنْكَح إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَمَهْر فَهِيَ مِنْ الْمُحْصَنَات الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ , يَعْنِي : الَّتِي أَحَلَّ اللَّه مِنْ النِّسَاء , وَهُوَ مَا أَحَلَّ مِنْ حَرَائِر النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُنَّ نِسَاء أَهْل الْكِتَاب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7158 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن عُبَيْد , عَنْ أَيُّوب بْن أَبِي الْعَوْجَاء عَنْ أَبِي مِجْلَز فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : نِسَاء أَهْل الْكِتَاب. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُنَّ الْحَرَائِر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7159 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثني حَمَّاد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن عَرْعَرَة , فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } قَالَ : الْحَرَائِر . وَقَالَ آخَرُونَ : الْمُحْصَنَات : هُنَّ الْعَفَائِف وَذَوَات الْأَزْوَاج , وَحَرَام كُلّ مِنْ الصِّنْفَيْنِ إِلَّا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْك يَمِين. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7160 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني اللَّيْث , قَالَ : ثني عُقَيْل , عَنْ اِبْن شِهَاب , وَسُئِلَ عَنْ قَوْل اللَّه : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ }. .. الْآيَة , قَالَ : نَرَى أَنَّهُ حَرَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَة الْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء ذَوَات الْأَزْوَاج أَنْ يُنْكَحْنَ مَعَ أَزْوَاجهنَّ - وَالْمُحْصَنَات : الْعَفَائِف - وَلَا يَحْلُلْنَ إِلَّا بِنِكَاحٍ , أَوْ مِلْك يَمِين . وَالْإِحْصَان إِحْصَانَانِ : إِحْصَان تَزْوِيج , وَإِحْصَان عَفَاف فِي الْحَرَائِر وَالْمَمْلُوكَات , كُلّ ذَلِكَ حَرَّمَ اللَّه , إِلَّا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْك يَمِين. وَقَالَ آخَرُونَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي نِسَائِكُنَّ يُهَاجِرْنَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُنَّ أَزْوَاج , فَيَتَزَوَّجهُنَّ بَعْض الْمُسْلِمِينَ , ثُمَّ يَقْدَم أَزْوَاجهنَّ مُهَاجِرِينَ , فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ نِكَاحهنَّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7161 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : ثني حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , قَالَ : كَانَ النِّسَاء يَأْتِينَنَا ثُمَّ يُهَاجِر أَزْوَاجهنَّ فَمَنَعْنَاهُنَّ ; يَعْنِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن عَبَّاس وَجَمَاعَة غَيْره أَنَّهُ كَانَ مُلْتَبِسًا عَلَيْهِمْ تَأْوِيل ذَلِكَ . 7162 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , قَالَ : قَالَ رَجُل لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر : أَمَا رَأَيْت اِبْن عَبَّاس حِين سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } فَلَمْ يَقُلْ فِيهَا شَيْئًا ؟ قَالَ : فَقَالَ : كَانَ لَا يَعْلَمهَا. 7163 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن يَحْيَى , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : لَوْ أَعْلَم مَنْ يُفَسِّر لِي هَذِهِ الْآيَة لَضَرَبْت إِلَيْهِ أَكْبَاد الْإِبِل , قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } . .. إِلَى قَوْله : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } ... إِلَى آخِر الْآيَة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : فَأَمَّا الْمُحْصَنَات فَإِنَّهُنَّ جَمْع مُحْصَنَة , وَهِيَ الَّتِي قَدْ مُنِعَ فَرْجهَا بِزَوْجٍ , يُقَال مِنْهُ : أَحْصَنَ الرَّجُل اِمْرَأَته فَهُوَ يُحْصِنهَا إِحْصَانًا وَحَصُنَتْ هِيَ فَهِيَ تَحْصُن حَصَانَة : إِذَا عَفَّتْ , وَهِيَ حَاصِن مِنْ النِّسَاء : عَفِيفَة , كَمَا قَالَ الْعَجَّاج : وَحَاصِن مِنْ حَاصِنَات مُلْسِ عَنْ الْأَذَى وَعَنْ قِرَاف الْوَقْس وَيُقَال أَيْضًا إِذَا هِيَ عَفَّتْ وَحَفِظَتْ فَرْجهَا مِنْ الْفُجُور : قَدْ أَحْصَنَتْ فَرْجهَا فَهِيَ مُحْصَنَة , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَرْيَم اِبْنَت عِمْرَان الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا } 66 12 بِمَعْنَى : حَفِظَتْهُ مِنْ الرِّيبَة وَمَنَعَتْهُ مِنْ الْفُجُور . وَإِنَّمَا قِيلَ لِحُصُونِ الْمَدَائِن وَالْقُرَى حُصُون لِمَنْعِهَا مَنْ أَرَادَهَا وَأَهْلهَا , وَحِفْظهَا مَا وَرَاءَهَا مِمَّنْ بَغَاهَا مِنْ أَعْدَائِهَا , وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلدِّرْعِ دِرْع حَصِينَة . فَإِذَا كَانَ أَصْلًا لِإِحْصَانِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَنْع وَالْحِفْظ فَبُيِّنَ أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } وَالْمَمْنُوعَات مِنْ النِّسَاء حَرَام عَلَيْكُمْ { إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ , وَكَانَ الْإِحْصَان قَدْ يَكُون بِالْحُرِّيَّةِ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } 5 5 وَيَكُون بِالْإِسْلَامِ , كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْره : { فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْف مَا عَلَى الْمُحْصَنَات مِنْ الْعَذَاب } 4 25 وَيَكُون بِالْعِفَّةِ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء } 24 4 وَيَكُون بِالزَّوْجِ ; وَلَمْ يَكُنْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَصَّ مُحْصَنَة دُون مُحْصَنَة فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } فَوَاجِب أَنْ يَكُون كُلّ مُحْصَنَة بِأَيِّ مَعَانِي الْإِحْصَان كَانَ إِحْصَانهَا حَرَامًا عَلَيْنَا سِفَاحًا أَوْ نِكَاحًا , إِلَّا مَا مَلَكَتْهُ أَيْمَاننَا مِنْهُنَّ بِشِرَاءٍ , كَمَا أَبَاحَهُ لَنَا كِتَاب اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ , أَوْ نِكَاح عَلَى مَا أَطْلَقَهُ لَنَا تَنْزِيل اللَّه . فَاَلَّذِي أَبَاحَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَنَا نِكَاحًا مِنْ الْحَرَائِر الْأَرْبَع سِوَى اللَّوَاتِي حُرِّمْنَ عَلَيْنَا بِالنَّسَبِ وَالصِّهْر , وَمِنْ الْإِمَاء مَا سَبَيْنَا مِنْ الْعَدُوّ سِوَى اللَّوَاتِي وَافَقَ مَعْنَاهُنَّ مَعْنَى مَا حُرِّمَ عَلَيْنَا مِنْ الْحَرَائِر بِالنَّسَبِ وَالصِّهْر , فَإِنَّهُنَّ وَالْحَرَائِر فِيمَا يَحِلّ وَيَحْرُم بِذَلِكَ الْمَعْنَى مُتَّفِقَات الْمَعَانِي , وَسِوَى اللَّوَاتِي سَبَيْنَاهُنَّ مِنْ أَهْل الْكِتَابَيْنِ وَلَهُنَّ أَزْوَاج , فَإِنَّ السِّبَاء يُحِلّهُنَّ لِمَنْ سَبَاهُنَّ بَعْد الِاسْتِبْرَاء , وَبَعْد إِخْرَاج حَقّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى الَّذِي جَعَلَهُ لِأَهْلِ الْخُمُس مِنْهُنَّ . فَأَمَّا السِّفَاح فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَرَّمَهُ مِنْ جَمِيعهنَّ , فَلَمْ يُحِلّهُ مِنْ حُرَّة وَلَا أَمَة وَلَا مُسْلِمَة وَلَا كَافِرَة مُشْرِكَة . وَأَمَّا الْأَمَة الَّتِي لَهَا زَوْج فَإِنَّهَا لَا تَحِلّ لِمَالِكِهَا إِلَّا بَعْد طَلَاق زَوْجهَا إِيَّاهَا , أَوْ وَفَاته وَانْقِضَاء عِدَّتهَا مِنْهُ , فَأَمَّا بَيْع سَيِّدهَا إِيَّاهَا فَغَيْر مُوجِب بَيْنهَا وَبَيْن زَوْجهَا فِرَاقًا وَلَا تَحْلِيلًا لِمُشْتَرِيهَا , لِصِحَّةِ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ خَيَّرَ بَرِيرَة إِذْ أَعْتَقَتْهَا عَائِشَة بَيْن الْمُقَام مَعَ زَوْجهَا الَّذِي كَانَ سَادَتهَا زَوَّجُوهَا مِنْهُ فِي حَال رِقِّهَا , وَبَيْن فِرَاقه " وَلَمْ يَجْعَل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِتْق عَائِشَة إِيَّاهَا طَلَاقًا . وَلَوْ كَانَ عِتْقهَا وَزَوَال مِلْك عَائِشَة إِيَّاهَا لَهَا طَلَاقًا لَمْ يَكُنْ لِتَخْيِيرِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا بَيْن الْمُقَام مَعَ زَوْجهَا وَالْفِرَاق مَعْنًى , وَلَوَجَبَ بِالْعِتْقِ الْفِرَاق , وَبِزَوَالِ مِلْك عَائِشَة عَنْهَا الطَّلَاق ; فَلَمَّا خَيَّرَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن الَّذِي ذَكَرْنَا وَبَيْن الْمُقَام مَعَ زَوْجهَا وَالْفِرَاق كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ لَمْ يُخَيِّر بَيْن ذَلِكَ إِلَّا وَالنِّكَاح عَقْده ثَابِت , كَمَا كَانَ قَبْل زَوَال مِلْك عَائِشَة عَنْهَا , فَكَانَ نَظِيرًا لِلْعِتْقِ الَّذِي هُوَ زَوَال مِلْك مَالِك الْمَمْلُوكَة ذَات الزَّوْج عَنْهَا الْبَيْعُ الَّذِي هُوَ زَوَال مِلْك مَالِكهَا عَنْهَا , إِذْ كَانَ أَحَدهمَا زَوَالًا بِبَيْعٍ وَالْآخَر بِعِتْقٍ فِي أَنَّ الْفُرْقَة لَا يَجِب بِهَا بَيْنهَا وَبَيْن زَوْجهَا بِهِمَا وَلَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا طَلَاق وَإِنْ اِخْتَلَفَا فِي مَعَانٍ أُخَر , مِنْ أَنَّ لَهَا فِي الْعِتْق الْخِيَار فِي الْمُقَام مَعَ زَوْجهَا وَالْفِرَاق , لِعِلَّةِ مُفَارَقَة مَعْنَى الْبَيْع , وَلَيْسَ ذَلِكَ لَهَا فِي الْبَيْع . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ يَكُون مَعْنِيًّا بِالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } مَا وَرَاء الْأَرْبَع مِنْ الْخُمُس إِلَى مَا فَوْقهنَّ بِالنِّكَاحِ وَالْمَنْكُوحَات بِهِ غَيْر مَمْلُوكَات ؟ قِيلَ لَهُ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يَخُصّ بِقَوْلِهِ : { إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } الْمَمْلُوكَات الرِّقَاب دُون الْمَمْلُوك عَلَيْهَا بِعَقْدِ النِّكَاح أَمْرهَا , بَلْ عَمَّ بِقَوْلِهِ : { إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ , أَعْنِي مِلْك الرَّقَبَة وَمِلْك الِاسْتِمْتَاع بِالنِّكَاحِ , لِأَنَّ جَمِيع ذَلِكَ مَلَكَتْهُ أَيْمَاننَا , أَمَّا هَذِهِ فَمِلْك اِسْتِمْتَاع , وَأَمَّا هَذِهِ فَمِلْك اِسْتِخْدَام وَاسْتِمْتَاع وَتَصْرِيف فِيمَا أُبِيحَ لِمَالِكِهَا مِنْهَا . وَمَنْ اِدَّعَى أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنَى بِقَوْلِهِ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } مُحْصَنَة وَغَيْر مُحْصَنَة , سِوَى مَنْ ذَكَرْنَا أَوَّلًا بِالِاسْتِثْنَاءِ بِقَوْلِهِ : { إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } بَعْض أَمْلَاك أَيْمَاننَا دُون بَعْض , غَيْر الَّذِي دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّهُ غَيْر مَعْنِيّ بِهِ , سُئِلَ الْبُرْهَان عَلَى دَعْوَاهُ مِنْ أَصْل أَوْ نَظِير , فَلَنْ يَقُول فِي ذَلِكَ قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَر مِثْله . فَإِنْ اِعْتَلَّ مُعْتَلّ مِنْكُمْ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي سَبَايَا أَوْطَاس , قِيلَ لَهُ : إِنَّ سَبَايَا أَوْطَاس لَمْ يُوطَأْنَ بِالْمِلْكِ وَالسِّبَاء دُون الْإِسْلَام , وَذَلِكَ أَنَّهُنَّ كُنَّ مُشْرِكَات مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان , وَقَدْ قَامَتْ الْحُجَّة بِأَنَّ نِسَاء عَبَدَة الْأَوْثَان لَا يَحْلُلْنَ بِالْمِلْكِ دُون الْإِسْلَام , وَأَنَّهُنَّ إِذَا أَسْلَمْنَ فَرَّقَ الْإِسْلَام بَيْنهنَّ وَبَيْن الْأَزْوَاج , سَبَايَا كُنَّ أَوْ مُهَاجِرَات , غَيْر أَنَّة إِذَا كُنَّ سَبَايَا حَلَلْنَ إِذَا هُنَّ أَسْلَمْنَ بِالِاسْتِبْرَاءِ. فَلَا حُجَّة لِمُحْتَجٍّ فِي أَنَّ الْمُحْصَنَات اللَّاتِي عَنَاهُنَّ بِقَوْلِهِ , { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } ذَوَات الْأَزْوَاج مِنْ السَّبَايَا دُون غَيْرهنَّ بِخَبَرِ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ ذَلِكَ نَزَلَ فِي سَبَايَا أَوْطَاس , لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِنَّ نَزَلَ , فَلَمْ يَنْزِل فِي إِبَاحَة وَطْئِهِنَّ بِالسِّبَاءِ خَاصَّة دُون غَيْره مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَا , مَعَ أَنَّ الْآيَة تَنْزِل فِي مَعْنًى فَتَعُمّ مَا نَزَلَتْ بِهِ فِيهِ وَغَيْره , فَيَلْزَم حُكْمهَا جَمِيع مَا عَمَّتْهُ لِمَا قَدْ بَيَّنَّا مِنْ الْقَوْل فِي الْعُمُوم وَالْخُصُوص فِي كِتَابنَا " كِتَاب الْبَيَان عَنْ أُصُول الْأَحْكَام ..انتهى كلام الطبري


قلت:

من قال ان الاية بمعنى (حرمت عليكم الحرائر ما عدا اربع الا ما ملكت أيمانكم) فلا ادري ما الذي أعاده الى أول السورة للآية رقم3 ليطلع علينا بهذا التفسير العجيب تاركا الآية السابقة لها23 والتي هي معطوف عليه كما هو واضح من المعنى(حرمت عليكم امهاتكم)، ولا أدري على اي اساس استند.

أما التفاسير الباقية فكلها تدل على ان المقصود بها هو ذوات الازواج او تشملهن مع الاوصاف الثلاثة الاخرى فيكون معنى الآية، (أي حُرم عليكم اتيان النساء المتزوجات والعفائف والمسلمات والحرائر الا ما ملكت أيمانكم وذلك إن وسعنا معنى (ما ملكت ايمانكم) ليشمل النكاح عموما

وكما نرى فإنه في كل الحالات فإن (ذوات الأزواج) مشمولات بنص الآية حيث انها بمجرد سقوطها بيد المسلمين وانتهاء عدتها يحق لمن تقع في سهمه مباشرتها.

هذا الشرح أكثره في الحقيقة للقرآنيين، أما من يعتد بالحديث فعندهم الحديث الصحيح في مسلم وغيره وهو كاف باعترافهم بهذه الفضيحة.


وهكذا يتبين أن الرأي لا يخرج عن حالتين:

اولا: يحق للمسلم وطء المرأة المملوكة بملك اليمين وإن كان لها زوج ان كانت من المسبيات حصرا

ثانيا: يحق للمسلمين وطء المرأة المملوكة بملك اليمين عامةً سواء كانت من المسبيات او عن طريق البيع وسواء أكان لها زوج ام لا
أما الاتفاق على جواز وطء المرأة المسبيـّة سواء كان لها زوج أم لا فالجميع متفق عليه بعد استبرائها وبنص القرآن والأحاديث الصحيحة عند أهل الحديث

نتأكد مما ذكر أعلاه أن الاسلام أحل سبي النساء المتزوجات في حين يطلب العفة من نساءه فالرجل يفعل ما يشاء من عهر وفجور بإسم الله أما المرأة فعليها الحجاب والتزام العفة
والآن نتجه الى اهم حجة لبعض الاسلاميين المحدثين حيث يقولون ان هذا التشريع كان ردا على ما تفعله الامم الاخرى فقد كان امرا شائعا في ذلك الوقت، اما الآن فان لم يفعله الجيش المقابل فلا يفعله المسلمون، فأسأل:

هل نص القرآن أو السنة على ان علة جواز السبي هو بدئ الجيش الخصم بارتكابه؟

هل نص القرآن او السنة على ان السبي محرم الا اذا بدأ به العدو، وبالتالي يكون محرما في هذا الزمن؟

هل هنالك دليل واحد على ان الجيش المقاتل للمسلمين هم الذين بدأوا السبي؟ من هن النساء الذين سباهن بنو قريظة(الذين نزلوا على حكم محمد واستسلموا له) عندما سبى محمد نساءهم فأرسل بعضهن بيد أحد الصحابة الكرام جدا (وهو زيد بن ثابت) ليبيعهن ووزع الباقي على الصحابة الآخرين؟ من هن نساء المسلمين اللواتي سباهن رجال بنو قريظة الذين أبادهم محمد عن بكرة أبيهم بعد أن نزلوا على حكمه؟

كفى كذبا وزورا وغشا وتزييفا للحقائق يا امة الاسلام!

والحجة الثانية التي أستحيي من ذكرها ولا ادري كيف يؤمنون بها هي قولهم (لكي لا يعثين في الأرض فسادا) فأقول:

اولا: بالنسبة لمن هي متزوجة، لماذا تفرق عن زوجها أو تُعاد اليه اذا كان الغرض هو الحفاظ على نظافة المجتمع الاسلامي وليس مجرد التمتع بجسدها؟

ثانيا: هل هنالك عهر اكثر من أن يأتيَ الرجل امرأة متزوجة، ولماذا لا يتم تخييرها بين ترك زوجها والتزوج من غيره او عدمه، ولماذا لا يطبق نفس القانون على نساء المسلمات اللواتي يقتل رجالهن في المعركة ام ان نساء اهل الكتاب مثل نساء بني قريظة اقل شرفا من المسلمات وإن كن أقل شرفا فلم تزوج النبي منهن كصفية اليهودية؟

أسئلة لا تنتهي لكن هذا يكفي لمن كان له عقل ما زال يعمل

تحياتي للجميع Rose

xx منطق بعض تبريرات نبي الاسلام - [الدين الاسلامي]
01/04/2007, 21:08:43
تحية الى المشرفين الكرام
تحية الى الزملاء الأعزاء

نجد في القرآن حججا كثيرة غير مقنعة اعتمد عليها نبي الاسلام لتبرير امور عديدة احاول في هذه العجالة تسليط الضوء على أهمها.

كان المشركون قد طلبوا من نبي الاسلام ان يأتي بآية كأن يفجر لهم من الارض ينبوعا او تكون له جنة او يرقى في السماء وينزل كتابا يقرؤونه فلم يستطع ان يفعل شيئا من ذلك، حيث ذكر القرآن طلبهم ذلك في الآيات 90-93 من سورة الاسراء:
وقالوا لن نؤمن لك حتى تَفْجُر لنا من الأرض ينبوعاً، أو تكونَ لك جنة من نخيل وعنب فتفجّر الأنهار خلالها تفجيراً، أو تسقط السماء كما زعمت علينا كِسَفاً أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً، أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه،قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولاً.
لنناقش منطقية جواب نبي الاسلام!
قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا.
هل ان البشرية مانع من تفجير ينبوع؟
هل ان البشرية مانع من ملك جنة؟ الم يملك قارون جنة؟؟ فما المانع ان تكون لنبي جنة من نخيل وعنب ويفجر الأنهار خلالها كدليل من الله على صدق نبوته من أجل أن يتأكد الناس من صدق النبي وانه مرسل حقا من الله؟
هل ان البشرية مانع من الرقي في السماء وإنزال كتاب من السماء؟
الم يقل محمد انه اُسريَ به الى السماء في رحلة الاسراء والمعراج؟
لماذا لم تمنعه بشريته من ذلك رغم انه فعل اكثر مما طلبه الكفار بكثير حيث انهم طلبوا الرقي في السماء والاتيان بكتاب ورحلة الاسراء والمعراج كما هو معلوم اعظم من ذلك بكثير حسب وصف محمد لها فلماذا لا يجوز ان يعرج في السماء ويأتي بكتاب أمام مرأى المشركين؟
هل يجوز ان يحيي عيسى الموتى على ما ذكر القرآن نفسه وتسخر الريح لسليمان تجري بأمره رخاء حيث اصاب مع كون كل منهم بشرا رسولا، فلماذا عندما يصل الامر الى محمد تصير البشرية مانعا لما هو ابسط من ذلك بكثير؟
قد يجيب بعض الاخوة بأن الله يأتي بالمعجزات حين يريد وليس من حق احد ان يطلب من الله شيئا على سبيل التجربة، فأقول ألم يطلب الحواريون من عيسى ان ينزل عليهم مائدة من السماء تكون لهم عيدا لاولهم وآخرهم وقالوا (هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء؟؟) وهذا تشكيك بقدرة الله! وقََبِلَ وأنزلها على حسب ما ارادوا، حيث قال القرآن (فاني منزلها عليكم) فانزلها على حسب طلبهم فلماذا لا يجوز هذا لمحمد وهو خاتم المرسلين وأشرفهم؟
والمشركون كان ايمانهم بالله اكبر فلم يسألوا عن قدرة الله بل ارادوا مجرد دليل على ان الله ارسله فطلبوا منه ذلك غير مشككين بقدرة الله بل بصدق نبوته للتأكد منها.

لقد كان المشركون واثقين من عدم صدق النبي في دعواه وذلك لعدم إتيانه بأي آية من الآيات التي طلبوها أو من غيرها ولذا تحدى أبو الحكم عمرو بن هشام (وفي رواية اخرى النضر بن الحارث) النبي كما ذكر القرآن في الآية 32 من سورة الأنفال "وإذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم" لانهم استفرغوا كل ما امكنهم من طلب الآيات واعطوا خيارات عديدة لا خيارا واحدا كما فعل الحواريون ومع هذا لم يستطع محمد الاتيان بذلك فقالوا تلك الجملة ليثبتوا له انهم محقون بأنه ليس مرسلا من الله فجاء جوابه كالاتي:
وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ..الآية 33 الأنفال
إن كان المانع من نزول العذاب هو وجود النبي بينهم لئلا يصيبه أذى ماديٌ أو معنويٌ، فمن حقي أن نسأل، ألم يكن الله قادرا على ان يتجنب ايذاء محمد والمؤمنين به فيرسل عذابا موجها الى الذين لم يؤمنوا بنبوة محمد فقط ويصرفه عن من يشاء من المؤمنين بنبيه؟
هل يمكن ان يكون هذا كلام اله قادر على كل شيء؟
يجيب بعض الاخوة المسلمون وتجيب بعض التفاسير عن هذا بأن سنة الله تقتضي أن لا يعذِبَ قوما الا أن يَخرج النبي والمؤمنون من بينهم اكراما للنبي وأتباعه أو كما يعبر ابن كثير عن ذلك في تفسيره بقوله(لِبَرَكَةِ مَقَام الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَظْهُرهمْ)، فأقول ان المشركين بقولهم هذا تحدوا النبي وكانوا في تلك الفترة يضطهدون أتباعه المؤمنين به حتى أخرجوهم من ديارهم وأموالهم فكيف يكون تكريم الله لنبيه متمثلا بمنع نزول العذاب بمن يتحدونه ويكذبونه ويضطهدون أتباعه ويخرجونهم من ديارهم وأموالهم؟

تبريرات كثيرة في القرآن لا أراها تحمل من المنطق شيئا، كالادعاء بأن الله لا ينتقم من أعداء الاسلام ليبلوَ المسلمين(يختبر إيمانهم) نحو قوله(ولو شاء الله لانتقم منهم ولكن ليبلوَ بعضكم ببعض) محمد:4، أو الآيات التي تلقي اللوم على المسلمين أنفسِهِم وعلى ذنوبهم حين يصابون بمكروه كقوله في الآية 30 من سورة الشورى (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ)، وكذلك تبرير محمد خسارة المسلمين في معركة اُحُد بإلقاء اللوم على أتباعه أنفسهم وعلى طريقة "الهجوم أفضل وسيلة للدفاع" فحينما سأله أتباعه عن سبب خسارتهم معركة اُحُد قال قرآنا(أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم)آل عمران:165 أي بسبب معاصيكم وادعى أن معصيتهم بأخذ الفداء يوم بدر كما يذكر ابن كثير في تفسيره.
كذلك ادعائه أن الحكمة من خسارة معركة اُحُد هي ليعلم الله المؤمنين ويميزهم من المنافقين رغم تقرير نبي الاسلام المسبق بأن الله يعلم كل شيء منذ بدء الخليقة وأنه كتب ما كان وما سيكون في لوح محفوظ، ونجد ذلك في قوله{وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا}آل عمران:166، وقوله(لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) الأنفال:37
وهكذا نجد أن الله الذي كتب في اللوح المحفوظ ما كان وما سيكون يترك نصرة أتباع نبيه ليعلم الله المؤمنين وليعلم الذين نافقوا، وليميز الخبيث من الطيب دون أن تكون هنالك وسيلة اخرى لمعرفة ذلك.
ولا أدري لماذا يكون انتصار المسلمين في غزوة بدر من عند الله بينما لا يكون انتصار المشركين في معركة اُحُد من عند آلهة المشركين بل اختبار من إله الاسلام نفسه الذي يكون هو المتحكم دائما في الأمر حتى عندما يخسر أتباع نبيه المعركة التي خاضها ضد المشركين.

أمر آخر...عندما سئل نبي الاسلام عن أصحاب الكهف والروح وذي القرنين لم يكن قد علمه من جملة ما علم من أهل الكتاب فقال لسائليه(سَأُخْبِرُكُمْ عَنْهَا غَدًا) ثم لم يستطع ان يوفي بوعده خلال يوم واحد ويعلم شيئا عن ما سئل عنه فبرر ذلك بعدم رضا الله عن قوله ذلك، وأن الوحي انقطع عنه لأنه لم يستثن، يذكر تفسير الطبري في تفسير الآية (وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا):
اقتباس
وهَذَا تَأْدِيب مِنْ اللَّه عَزَّ ذِكْره لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَجْزِم عَلَى مَا يَحْدُث مِنْ الْأُمُور أَنَّهُ كَائِن لَا مَحَالَة , إِلَّا أَنْ يَصِلهُ بِمَشِيئَةِ اللَّه , لِأَنَّهُ لَا يَكُون شَيْء إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّه . وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ فِيمَا بَلَغَنَا مِنْ أَجْل أَنَّهُ وَعَدَ سَائِلِيهِ عَنْ الْمَسَائِل الثَّلَاث اللَّوَاتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِيمَا مَضَى , اللَّوَاتِي إِحْدَاهُنَّ الْمَسْأَلَة عَنْ أَمْر الْفِتْيَة مِنْ أَصْحَاب الْكَهْف أَنْ يُجِيبهُمْ عَنْهُنَّ غَد يَوْمهمْ , وَلَمْ يَسْتَثْنِ , فَاحْتَبَسَ الْوَحْي عَنْهُ فِيمَا قِيلَ مِنْ أَجْل ذَلِكَ خَمْس عَشْرَة , حَتَّى حَزَنَهُ إِبْطَاؤُهُ , ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ الْجَوَاب عَنْهُنَّ , وَعَرَفَ نَبِيّه سَبَب اِحْتِبَاس الْوَحْي عَنْهُ , وَعَلَّمَهُ مَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَعْمِل فِي عِدَاته وَخَبَره عَمَّا يَحْدُث مِنْ الْأُمُور الَّتِي لَمْ يَأْتِهِ مِنْ اللَّه بِهَا تَنْزِيل , فَقَالَ : { وَلَا تَقُولَن } يَا مُحَمَّد { لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِل ذَلِكَ غَدًا } كَمَا قُلْت لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَأَلُوك عَنْ أَمْر أَصْحَاب الْكَهْف , وَالْمَسَائِل الَّتِي سَأَلُوك عَنْهَا , سَأُخْبِرُكُمْ عَنْهَا غَدًا
ومن حقنا هنا أن نتسائل، كيف يرسل الله رسولا للناس ليلزمهم الحجة ثم لا يعلمه بمعلومة تم سؤاله عنها ويتركه بدونها؟
هل يصلح هذا عقابا للرسول أم هو في الحقيقة عقاب لسائليه بل للناس أجمعين الى يومنا هذا؟ اذ ان مثل هذا سيشكك الناس في الدين ان لم يخرجهم منه، اذ قد اتضح للكل عدم صدقه بسبب عدم معرفته الجواب، وذلك لأن امكان التحقق من عدم قبول الله إعلام نبيه بجواب ما سئل عنه متعذر على الناس وخارج عن قدرتهم واستطاعتهم، فقام هذا مقام تكذيب الله للنبي.
ثم لنرَ ماذا كان جواب النبي بعد كل هذه الفترة؟
عن أصحاب الكهف:
قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تمار فيهم الا مراءً ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا.
وعن الروح:
قل الروح من أمر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا.
لم يعلم محمدٌ عدد أهل الكهف فأحال الموضوع مرة اخرى الى الله الذي كان التبرير الدائم لنبي الاسلام اذ قال ان الله نهاه عن المراءِ في أصحاب الكهف الا مراءً ظاهرا وبذلك تخلص محمد من سؤال أهل الكتاب عن هذا الموضوع ومناقشتهم له بحجة التحريم الالهي لذلك، كما ادعى أنه نهي عن أن يستفت فيهم منهم أحدا اذ انه كان قد فعل ذلك وذهب لسؤال النصارى عن هذه الامور، يذكر القرطبي في تفسيره مانصه:
اقتباس
رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام سَأَلَ نَصَارَى نَجْرَان عَنْهُمْ فَنُهِيَ عَنْ السُّؤَال . وَالضَّمِير فِي قَوْله " مِنْهُمْ " عَائِد عَلَى أَهْل الْكِتَاب الْمُعَارِضِينَ . وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى مَنْع الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُرَاجَعَة أَهْل الْكِتَاب فِي شَيْء مِنْ الْعِلْم
أما بالنسبة للروح فقد قال انها من أمر ربه وهكذا لم يعط أي جواب على هذا السؤال.

نقطة اخرى تحضرني الآن، عندما عاب اليهود على نبي الاسلام اتباع قبلتهم بقولهم(يخالفنا ويتبع قبلتنا)، كره محمد ذلك وقرر تغيير القبلة بعد أن استخدم نفس التبرير، أي ليعلم الله(الذي يعلم مسبقا كل شيء) من يتّبع الرسول ممّن يترك الاسلام وذلك قوله(وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه) البقرة:143
من تفسير ابن كثير:
اقتباس
حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : قَالَتْ الْيَهُود : يُخَالِفنَا مُحَمَّد , وَيَتْبَع قِبْلَتنَا ! فَكَانَ يَدْعُو اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ , وَيَسْتَفْرِضُ لِلْقِبْلَةِ , فَنَزَلَتْ : { قَدْ نَرَى تَقَلُّب وَجْهك فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَة تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهك شَطْر الْمَسْجِد الْحَرَام } وَانْقَطَعَ قَوْل يَهُود : يُخَالِفنَا وَيَتْبَع قِبْلَتنَا ! فِي صَلَاة الظُّهْر . فَجَعَلَ الرِّجَال مَكَان النِّسَاء , وَالنِّسَاء مَكَان الرِّجَال . 1848 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ , أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْته , يَعْنِي ابْن زَيْد يَقُول : قَالَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه اللَّه } قَالَ : فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَؤُلَاءِ قَوْم يَهُود يَسْتَقْبِلُونَ بَيْتًا مِنْ بُيُوت اللَّه " لِبَيْتِ الْمَقْدِس " وَلَوْ أَنَّا اسْتَقْبَلْنَاهُ " , فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّة عَشَر شَهْرًا , فَبَلَغَهُ أَنَّ يَهُود تَقُول . وَاَللَّه مَا دَرَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه أَيْنَ قِبْلَتهمْ حَتَّى هَدَيْنَاهُمْ . فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَفَعَ وَجْهه إلَى السَّمَاء , فَقَالَ اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ : { قَدْ نَرَى تَقَلُّب وَجْهك فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَة تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهك شَطْر الْمَسْجِد الْحَرَام } الْآيَة

أسئلة عديدة لا نجد جوابا منطقيا لها الا بالقول أن هذه الأقوال القرآنية هي من تأليف نبي الاسلام حيث استخدم فيها الله وارادته وحكمته وصفاته أداةً لتبرير عدم قدرته على الإتيان بفعل ما مثل عدم امكانه الاتيان بمعجزة أو عدم نزول العذاب على من حارب المسلمين ونبي الاسلام رغم قدرة الله على ذلك أو لتبرير غيرها من الاحداث التي وقعت في حياة نبي الاسلام كخسارة معركة أو نحوه، كذلك للهروب من عدم معرفة جواب سؤال ما كان قد طرح عليه، أو عند رغبة النبي لفعل شيء ما قد يثير الشكوك بين صحابته كتغيير القبلة ونحوه.

سلامي للجميع  Rose
1 تعليق    

xx لنسلم جدلا ان الشمس لا تغرب في عين حسب القرآن،هل هذا يحل الم - [الدين الاسلامي]
30/10/2006, 00:46:36
الى الزملاء الاعزاء
لقد اشبع موضوع رؤية ذي القرنين غروب الشمس في عين حمئة بحثا من قبل الزملاء واروعها موضوع الزميل ابيقور في منتدى اللادينيين العرب (الدين يعوق العلم) الذي بين فيه الزميل القصة بالكامل وكيف يتم تحريف المعنى عبر الزمن لتلائم المعلومات العلمية المتوفرة في الازمنة المختلفة وهذا رابط موضوع الزميل.
http://ladeeni.net/forum/viewtopic.php?t=11657

غير انني اريد اليوم ان اسلم جدلا للزملاء المسلمين ان تأويل الآية ممكن بأن ذي القرنين وجد الشمس تغرب في عين حمئة (برأي العين فقط وليس حقيقة) وان القرآن لا يقول بغروب الشمس في عين حمئة حقيقة.

ماذا اريد من تسليمي بهذا الامر؟؟
أود من تسليمي بهذا الامر ان ابين ان القول بأن الشمس لا تغرب في عين حمئة حسب القرآن وأن كلمة (وجد) قد تعني في اللغة رأى رأي العين فقط (أي رؤية لا تطابق الحقيقة) لن تحل المشكلة وانما ستستبدل مشكلة الخطأ العلمي الناتج عن القول بغروب الشمس في عين حمئة بمشكلتين اخريتين تواجهان اثبات صدق القرآن وهاتان المشكلتان هما:-

1- ثوابت اسلامية ووقائع عديدة في قصص كثيرة ذكرت في القرآن كانت بلفظ (وجد) وهذا يقتضي امكان القول ان تلك الوقائع لم تقع الا في رأي العين فقط وانها لم تكن حقائق بل أساطير.

2- ذو القرنين وصف في سورة الكهف نفسها بأنه من ممكّن من قبل الله في الارض وأن الله قد آتاه من كل شيء سببا وهذا يقتضي وجود تعارض في القرآن اذ قد ثبت انه رأى (رأي العين) غروب الشمس في عين حمئة وهو ما لم يحصل.



وسأقوم بشرح المشكلتين ونتائجهما:-

1- ثوابت اسلامية ووقائع عديدة في قصص كثيرة ذكرت في القرآن كانت بلفظ (وجد) وهذا يقتضي امكان القول ان تلك الوقائع لم تقع الا في رأي العين فقط وانها لم تكن حقائق بل أساطير.

أي ان أمكن أن تعني(وجد) في القرآن رؤية غير مطابقة للحقيقة، اقتضى ذلك امكان انكار ثوابت اسلامية

تخيلو ان كان ما يقوله المسلمون صحيحا من ان كلمة (وجد) يمكن ان تعني رؤية غير حقيقية (في رأي العين فقط) فيمكننا اذن القول بأن كل ما يوجد ادناه من الآيات هو من نسج الخيال وقصص رمزية لا حقيقية (أي أساطير) ونجعلها مجرد رؤية شخص او مجموعة من الناس كما بينت في موضعها ادناه:


37
آل عمران
فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.

اذا يمكن القول ان هذه اسطورة وان مريم وجدت رزقا في رأي العين وليس حقيقة ولم يكن هنالك طعاما قط، هل يقبل المسلمون ذلك وما تبريرهم لمنع هذا القول؟


82
النساء
أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.

لوجدوا في رأيهم اختلافا كثيرا، لكن هذا لا يمنع القول ان في القرآن اختلافا كثيرا.



44
الأعراف
ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين.

يجوز ان اصحاب الجنة وجدوا ما وعدهم الله في رأي العين فقط ولم يكن هنالك في الحقيقة ما وعدهم الله!



65
يوسف
ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير.

ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم فيها لكن لا يلزم ان متاعهم رد اليهم فعلا ولكنه كان في رأي عيونهم فقط أي ان المتاع لم يردّ اليهم والحادثة رمزية ولم تحدث حقيقة.



49
الكهف
و وضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه و يقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة و لا كبيرة إلا أحصاها و وجدوا ما عملوا حاضرا و لا يظلم ربك أحدا.

ليس بالضرورة ان يجد الانسان ما عمل حاضرا يوم القيامة وانما يجوز ان يكون ذلك في رأي العين فقط.



65
الكهف
فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا و علمناه من لدنا علما.

لم يجدا عبدا ولا هم يحزنون، هذه مجرد قصة رمزية (أي اسطورة وتهيؤات) وانما كان ذلك في رأي عيون موسى والخضر فقط.



77
الكهف
فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا.

لم يكن هنالك جدار وانما رؤية عيونهم ولا تطابق الحقيقة!



86
الكهف
حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب و إما أن تتخذ فيهم حسنا.

سلمنا ان العين لم تغرب في عين حمئة الا برأي عين ذي القرنين ونطالبكم بالتسليم بجواز ذلك بالنسبة ل(وجد) الثانية في هذه الآية وفي كل الآيات المذكورة في المقال.
وبالنسبة لهذه الآية لم يكن هنالك قوم وانما كان ذلك أيضا في رأي العين فقط والقصة كلها رمزية خيالية، هل تقبلون يا اصدقائي المسلمين ام لا؟
هذه الآية الوحيدة التي قبل المسلمون بل دافعوا ويدافعون دفاعا مستميتا على ان تكون فيها وجد(الاولى فقط) في رأي العين فقط وذلك منذ القرن الرابع الهجري حين علموا ان الشمس اكبر من الارض وبالتالي استحالة غروب الشمس في عين من عيونها، اما الآيات الباقية فبالتأكيد لم يقبلوا الا ان تكون (وجد) فيها دالة على الحقيقة والا سينهار الدين لان القرآن استخدمها في اثبات امور جحدها كفر مثل وجود الاعمال يوم القيامة ووجود وعد الله بالنسبة لاهل الجنة وغيرها كما بينت وسأبين، وبالتالي انصحهم بالاعتراف بخطأ قرآني علمي واحد في هذه الآية بدل ان يفتح عليهم باب انكار حقيقة كثير من القصص الواردة في القرآن!



90
الكهف
حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا.

أيضا لم يجد الشمس تطلع على هؤلاء القوم وانما مجرد تهيؤات في رأي العين والقصة كلها من البداية الى النهاية تستخدم الفعل (وجد) وبالتالي يجوز ان تكون القصة كلها في رأي العين فقط، أي قصة رمزية (خرافية) كما ذكرت مسبقا!




93
الكهف
حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا.

نفس الامر، قصة يأجوج ومأجوج في رأي العين فقط، اذ تلحظ استخدام القرآن نفس الفعل (وجد).




39
النور
والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب.

لاحظ استخدام الكاف هنا للتشبيه لبيان ان الموضوع هو ضرب مثل فلماذا لم يحصل في الآية محل النزاع؟
كذلك يستخدم القرآن (يحسب) عندما يتحدث عن شيء لم يحدث كما في اعلاه.




15
القصص
ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين.

وجد مرة اخرى في قصة خرافية لا تدل على الوجود الحقيقي لاستخدام الفعل (وجد).




23
القصص
ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير.

اسطورة اخرى، استعمال (وجد) التي يمكن ان تدل على رأي العين فقط، وبالتالي لم تكن هنالك امة من الناس يسقون ولا امرأتان تذودان وللقرآن أن يحدثنا عن هذا لكن لا يلزم منه انه قد وقع لاستخدام الفعل (وجد).




23-24
النمل
إني وجدت إمرأة تملكهم وأُوتيتْ من كل شيء ولها عرش عظيم* وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لايهتدون.

قصة لم تحصل الا في رأي عين الهدهد.




خلاصة النقطة الاولى
ان القرآن قد استخدم الفعل (وجد) في كثير من القصص القرآنية مثل الطعام الذي (وجده) زكريا عند مريم وقصة الهدهد وقصة اخوان يوسف وكذلك الخضر وموسى وأيضا قصة ذي القرنين نفسه مع غروب الشمس والاقوام الذين وجدهم سواء عند اولئك الذين وجدهم عند العين الحمئة او الآخرين الذين وجدهم ما بين السدين وغيرها مما ذكرته في الموضوع، وكذلك استخدمها القرآن في اساسيات العقيدة الاسلامية للتدليل مثلا على وجود اعمال الناس يوم القيامة حاضرة أمامهم ووجود ما وعد الله به اصحاب الجنة، وبالتالي اما ان تقبلوا القول بأن كل ما ورد من الآيات أعلاه لا يشترط أن يكون حقيقة بما فيها وجود اعمال الانسان حاضرة يوم القيامة ووجود وعد الله بالاضافة الى حدوث بعض المعجزات من وجود رزق عند مريم وكذلك الاعتراف بعدم واقعية القصص التي ذكرتها كما ان غروب الشمس في عين حمئة لم يكن حقيقيا، او (ان شئتم) بدلوا رأيكم بأن الشمس تغرب في العين الحمئة حقيقة، كما يمكنكم أن اعطونا تفسيرا منطقيا آخر ان اردتم الاصرار على كون (وجد) لا يجوز ان تعني (في رأي العين فقط) في القرآن عموما بل في قول القرآن (وجدها تغرب في عين حمئة) خصوصا من دون جميع آيات القرآن بلا استثناء.






النقطة الثانية
2- ذو القرنين وُصف في سورة الكهف بأنه ممكّن من قبل الله في الارض وأن الله قد آتاه من كل شيء سببا وهذا يقتضي وجود تعارض في القرآن اذ قد ثبت انه رأى (رأي العين) غروب الشمس في عين حمئة وهو ما لم يحصل على وجه الحقيقة وبالتالي لا يمكن ان يصح وصفه بأنه ممكن له في الارض وان الله آتاه من كل شيء علما بل اننا اليوم اكثر علما من ذي القرنين حيث نعلم ان الشمس لا تغرب في عين حمئة كما رأى ذو القرنين، فاذا قلنا ان الشمس لم تغرب في عين حمئة وجب القول انه لم يكن ممكنا من قبل الله في الارض وانه لم يعط من كل شيء سببا.

لنر ماذا يقول الطبري في تفسيره:

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا

وَقَوْله : { إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْض وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء سَبَبًا } يَقُول : إِنَّا وَطَّأْنَا لَهُ فِي الْأَرْض , { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء سَبَبًا } يَقُول وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء : يَعْنِي مَا يَتَسَبَّب إِلَيْهِ وَهُوَ الْعِلْم بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17550 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء سَبَبًا } يَقُول عِلْمًا . 17551 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء سَبَبًا } : أَيْ عِلْمًا . 17552 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء سَبَبًا } قَالَ : مِنْ كُلّ شَيْء عِلْمًا . 17553 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء سَبَبًا } قَالَ : عِلْم كُلّ شَيْء . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء سَبَبًا } عِلْمًا . 17554 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء سَبَبًا } يَقُول : عِلْمًا .

وفي الغني:
سَبَبٌ - ج: أسْبَابٌ. [س ب ب]. 1.: كُلُّ شَيْءٍ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى غَيْرِهِ. وآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَاتَّبَعَ سَبَباً (قرآن).

قد يقول قائل ان ذا القرنين علم ان ما رآه من غروب الشمس في العين لم يكن الا في رأي العين وليس حقيقة فنقول ما الفائدة اذا من ذكر ما تمت رؤيته رؤية غير حقيقية وقد علم الرائي انه ليس بحقيقة وكل ذلك يذكر بعد مدح الله له بأنه ممكّن له في الارض وقد آتاه من كل شيء سببا وكذلك في سياق الحديث عن بطولاته وامكاناته التي اعطاها الله له بدءا من بلوغ مغرب الشمس وانتهاءا ببناء السد وعلمه بالمعادن المستخدمة في ذلك التي منعت اقواما بقوة يأجوج ومأجوج من الخروج !!

ما الفائدة من ذكر الله رؤية خاطئة لشيء غير موجود مع علم صاحب الرؤية بخطأ رؤيته وذلك كله في معرض مدح الله له بالتمكين ومعرفة الاسباب وسرد قصص بطولاته!!!

اذن اما ان تقولوا اعزائي المسلمين بأن ذي القرنين لا يصح ان يوصف بالتمكين في الارض ولا يمكن ان يكون الله قد آتاه من كل شيء سببا اذ انه رأى الشمس تغرب في عين حمئة وهو ما يعلم أي شخص خطأه منذ قرون طويلة، أو ان تعودوا ان شئتم الى القول بأن الشمس تغرب حقيقة في العين الحمئة أو تفسروا لنا هذا التناقض بذكر مثل هذا الخطأ في الرؤية في معرض ذكر علم الرجل الذي آتاه الله وامكاناته وأعماله الجبارة!.

بمعنى آخر، هل يجوز القول بأن ذا القرنين كان جاهلا واننا اعلم منه ام ان هذا سيكون تكذيبا للقرآن، وكيف توفقون بين رؤيته الخاطئة لغروب الشمس في العين وبين تمكين الله له في الارض وكون ان الله آتاه من كل شيء سببا


تحياتي لجميع الزملاء الدينيين واللادينيين وانتظر مشاركاتكم  tulip

[1] 2

1 Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
تم إنشاء الصفحة في 0.878 ثانية مستخدما 17 استفسار.